مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٥ - الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا أسماء، ائتيني بالمخضب، فملأته ماء فمجّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيه، و غسل قدميه و وجهه، ثمّ دعا بفاطمة (عليها السّلام) فأخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها و كفّا بين يديها، ثمّ رشّ جلده و جلدها [١] ثمّ التزمها؛
فقال: اللهمّ إنّها منّي و أنا منها، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني فطهّرها؛
ثمّ دعا بمخضب آخر، ثمّ دعا عليّا (عليه السّلام) فصنع به كما صنع بها، ثمّ دعا له كما دعا لها.
ثمّ قال: قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و بارك في نسلكما، و أصلح بالكما؛
ثمّ قام فأغلق عليه بابه.
قال ابن عبّاس: فأخبرتني أسماء بنت عميس: أنّها رمقت [٢] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فلم يزل يدعو لهما خاصّة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته. [٣]
٣٣- كشف الغمّة: من كتاب «المناقب»: عن بلال بن حمامة قال:
طلع علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ذات يوم و وجهه مشرق كدارة القمر؛
فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللّه، ما هذا النور؟
قال: بشارة أتتني من ربّي في أخي و ابن عمّي و ابنتي، و أنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعا- يعني صكاكا- بعدد محبّي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور و دفع إلى كلّ ملك صكّا، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكه من النار، بأخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النار.
الخرائج و الجرائح: عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) (مثله).
المناقب لابن شهر اشوب: «تأريخ بغداد» بالإسناد عن بلال بن حمامة (مثله).
[١] لعلّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) رشّ أوّلا عليهما ثمّ خصّ عليا (عليه السّلام) بالرشّ، و الأظهر: ثمّ رشّ جلدها، كما سيأتي. منه (ره)
[٢] رمقت: أطالت في النظر.
[٣] ١/ ٣٥٠، عنه البحار: ٤٣/ ١٢٠ ح ٣٠، و رواه في مناقب الخوارزمي: ٢٤٣، و مجمع الزوائد:
٩/ ٢٠٧، و حلية الأولياء: ٢/ ٧٥ باختصار، و نظم درر السمطين: ١٨٧، و المصنّف: ٥/ ٤٨٦، و الإتحاف في فضل الأشراف: ٦٠ (قطعة)، و ينابيع المودّة: ١٧٦، عن بعضها الإحقاق: ١٩/ ١٣٥.