مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٢ - الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
دعوته دعوة الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطن المبطلين، و جعله خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، فبلّغ رسالة ربّه، و صدع بأمره، و أنار من اللّه آياته.
فالحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و رحم و كرّم و شرّف و عظّم؛
و الحمد للّه على نعمائه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة إخلاص ترضيه؛
و اصلّي على نبيّه محمّد صلاة تزلفه و تحظيه، و بعد:
فإنّ النكاح ممّا أمر اللّه تعالى به و أذن فيه، و مجلسنا هذا ممّا قضاه اللّه تعالى و رضيه، و هذا محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) زوّجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم و دينار، و قد رضيت بذلك، فاسألوه و اشهدوا.
فقال المسلمون: زوّجته يا رسول اللّه؟ قال: نعم.
قال المسلمون: بارك اللّه لهما، و عليهما، و جمع شملهما. [١]
*** ٣١- كشف الغمّة: و من «المناقب» عن عبد اللّه بن مسعود قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا فاطمة! زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنّه في الآخرة لمن الصالحين لمّا أراد اللّه أن املّكك من عليّ أمر اللّه جبرئيل فقام في السماء الرابعة و صفّ الملائكة صفوفا، ثمّ خطب عليهم فزوّجك من عليّ؛
ثمّ أمر اللّه شجر الجنان فحملت الحليّ و الحلل، ثمّ أمرها فنثرت على الملائكة؛
فمن أخذ منها شيئا أكثر ممّا أخذه غير افتخر به إلى يوم القيامة. [٢]
٣٢- و منه: عن ابن عبّاس قال: كانت فاطمة (عليها السّلام) تذكر لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه حتّى يئسوا منها؛
فلقي سعد بن معاذ عليّا، فقال: إنّي- و اللّه- ما أرى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يحبسها إلّا عليك.
[١] ١٥، عنه البحار: ١٠٣/ ٢٦٩، و مدينة المعاجز: ١٤٥.
[٢] ١/ ٣٤٩، عنه البحار: ٤٣/ ١٢٠ ح ٣٠.