مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٠ - الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
استدراك
الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
(٣٠) دلائل الإمامة: حدّثني أبو الحسن محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال:
حدّثني أبي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي العرب الضبي قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلّابي، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن الليث؛
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر قال:
لمّا أراد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يزوّج فاطمة عليّا (عليهما السّلام) قال له: اخرج يا أبا الحسن، إلى المسجد فإنّي خارج في أثرك و مزوّجك بحضرة الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال عليّ (عليه السّلام): فخرجت من عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أنا ممتلئ فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر فقالا: ما وراك يا أبا الحسن؟ فقلت: يزوّجني رسول اللّه فاطمة، و أخبرني أنّ اللّه زوّجنيها، و هذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، و دخلا معي المسجد- فو اللّه- ما توسّطناه حتّى لحق بنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و إنّ وجهه ليتهلّل فرحا و سرورا.
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أين بلال؟ فقال: لبّيك و سعديك، فقال: و أين المقداد؟ فلبّاه، فقال: و أين سلمان؟ فلبّاه، فلمّا مثّلوا بين يديه قال:
انطلقوا بأجمعكم إلى جنبات المدينة و اجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين.
فانطلقوا لأمره، فأقبل حتّى جلس على أعلى درجة من منبره؛
فلمّا حشد المسجد بأهله قام (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فحمد اللّه و أثنى عليه و قال:
الحمد للّه الّذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض و دحاها، و أثبتها بالجبال فأرساها، و تجلّل عن تحبير [١] لغات الناطقين، و جعل الجنّة ثواب المتّقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني رحمة للمؤمنين و نقمة على الكافرين.
عباد اللّه! إنّكم في دار أمل بين حياة و أجل، و صحّة و علل، دار زوال متقلّبة الحال جعلت سببا للارتحال، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من
[١] تحبّر: تحسّن و تزيّن.