مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٥ - الأخبار الصحابة و التابعين
اللهمّ اجمع شملهما [١]، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذريّتهما من ورثة جنّة النعيم، و ارزقهما ذريّة طاهرة طيّبة مباركة، و اجعل في ذريّتهما البركة، و اجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك؛
ثمّ أمر بخروج أسماء و قال: جزاك اللّه خيرا، ثمّ خلا بها بإشارة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و روى شرحبيل بإسناده قال: لمّا كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بعسّ فيه لبن، فقال لفاطمة (عليها السّلام): اشربي فداك أبوك.
و قال لعليّ: اشرب فداك ابن عمّك. [٢]
٢٦- كشف الغمّة: روى الحافظ محمّد بن محمود [بن] النجّار، عن رجال ذكرهم قال: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السّلام) تقول:
ليلة دخل بي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) أفزعني في فراشي، فقلت: أفزعت يا سيّدة النساء؟! قالت: سمعت الأرض تحدّثه، و يحدّثها، فأصبحت و أنا فزعة.
فأخبرت والدي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه و قال:
يا فاطمة، أبشري بطيب النسل، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه؛
و أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها.
إقبال الأعمال: أخبرني محمّد بن النجّار فيما أجازه لي من كتاب تذييله على تأريخ الخطيب، في ترجمة «أحمد بن محمّد الدلّال» حدّث عن أحمد بن محمّد الأطروش؛
و أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي؛
روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن يوسف البزّاز؛ و أبو محمّد الحسن بن محمّد بن
[١] النهاية: ٢/ ٤٤٠، في دعائه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لعليّ و فاطمة (عليهما السّلام): جمع اللّه شملكما، و بارك في شبّركما. الأضداد:
٢٧٩، و مجمع بحار الأنوار: ٢/ ٢١٣، و لسان العرب: ٤/ ٣٩٢، و تاج العروس: ٣/ ٢٨٨ (مثله)، عنها الإحقاق: ١٠/ ٤١٦- ٤١٧. لسان العرب: ١٤/ ٣٠:
روي أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دعا بهذا الدعاء لعليّ و فاطمة (عليهما السّلام): اللهمّ أرّ بينهما أي: ألّف و أثبت الودّ بينهما.
[٢] المناقب: ٣/ ١٢٩، عنه البحار: ٤٣/ ١١٥.
و أخرجه في الإحقاق: ١٠/ ٤٢٢ عن الحلل الفاخرة على ما في كتاب التظلّم.