مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٠ - (٢) باب إهلالها (عليها السّلام)
أحلّت، فوجد ريحا طيّبا، و وجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟!
فقالت: أمرنا بهذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فخرج عليّ (عليه السّلام) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مستفتيا؛
فقال: يا رسول اللّه، إنّي رأيت فاطمة قد أحلّت و عليها ثياب مصبوغة.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنا أمرت الناس بذلك، فأنت يا عليّ بما أهللت؟
قال: يا رسول اللّه، إهلال كإهلال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [١]
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قرّ على إحرام مثلي، و أنت شريكي في هديي. [٢]
(٣) مسند فاطمة للسيوطي: عن البراء بن عازب قال: كنت مع عليّ (عليه السّلام) حين أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على اليمن [٣] فأصبت معه اواقي [٤]، فلمّا قدم عليّ (عليه السّلام) من اليمن على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابا صبيغا، و قد نضحت البيت بنضوح. [٥]
فقالت (عليها السّلام): مالك، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قد أمر أصحابه فأحلّوا.
قلت لها: إنّي أهللت بإهلال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): فقال لي كيف صنعت.
قلت: أهللت بإهلال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قال: فإنّي قد سقت الهدي و قرنت.
فقال لي: انحر من البدن سبعا و ستّين- أو ستّا و ستّين-، و أمسك لنفسك ثلاثا و ثلاثين- أو أربعا و ثلاثين- و أمسك لي من كلّ بدنة منها بضعة [٦]. [٧]
***
[١] أي أنّه أهلّ بما يلي: «اللهمّ إنّي أهللت بما أهلّ به رسولك (صلى اللّه عليه و آله و سلم)» كما ورد في بعض الروايات الّتي وردت في هذا الشأن. انظر مسند أحمد: ٣٢٠- ٣٢١.
[٢] ٤/ ٢٤٥ ح ٤. عنه مسند فاطمة للتويسركاني: ٢٤٦ ح ١٣٤.
[٣] أي بعثه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قاضيا إلى اليمن.
[٤] الأواقي: قصب الحائك يكون فيها لحمة الثوب.
[٥] نضح البيت: رشّه بالماء أو بغيره.
[٦] البضعة: القطعة من الشيء، و منه الحديث: فاطمة بضعة منّي ....
[٧] ١٠ ح ١٧. و رواه أبو داود في سننه: ١/ ٢٥٧، عنه مسند فاطمة للتويسركاني: ٢٤٧ ح ١٣٥.