مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٥ - ١٤- باب مشقّتها، و ابتلائها، و زهدها، و سخائها، (صلوات الله عليها)
لقد طحنت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى مجلت [١] يداها، و طبّ [٢] الرحى في يدها. [٣]
استدراك (٢) كشف الغمّة: «مسند أحمد بن حنبل» عن معقل بن يسار، قال:
وضّأت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ذات يوم فقال: هل لك في فاطمة نعودها؟ فقلت: نعم؛
فقام متوكّئا عليّ فقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، و يكون أجرها لك؛
قال: فكأنّه لم يكن عليّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة (عليها السّلام)، فقال: كيف تجدينك؟
قالت:- و اللّه- قد اشتدّ حزني، و اشتدّت فاقتي، و طال سقمي. [٤]
(٣) فتح الباري: من طريق الطبري، عن عائشة:
إنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال لفاطمة (عليها السّلام) إنّ جبرئيل أخبرني:
أنّه ليس امرأة من نساء المسلمين أعظم رزيّة منك- الحديث-. [٥]
(٤) ذخائر العقبى: من طريق الدولابي، عن أمّ سلمة قالت:
جاءت فاطمة (عليها السّلام) تشتكي أثر الخدمة و تسأله خادما قالت:
يا رسول اللّه، لقد مجلت يداي من الرحى أطحن مرّة، و أعجن مرّة- الحديث-. [٦]
[١] تاج العروس: ٨/ ١١٢ في حديث فاطمة (عليها السّلام): أنّها شكت إلى عليّ (عليه السّلام) مجل يديها من الطحن، عنه الإحقاق: ١٠/ ٢٦٦. لسان العرب: ١/ ٦٨٢، و مجمع بحار الأنوار: ٣/ ١٥٦ في حديث فاطمة (عليها السّلام):
و في يدها أثر قطب الرحى، عنهما الإحقاق: ١٠/ ٢٦٨.
مجمع بحار الأنوار: ٥٥ و في حديث فاطمة (عليها السّلام): أنّها أوقدت القدر حتّى دكنت ثيابها.
أي اتّسخ، و اغبرّ لونها، عنه الإحقاق: ١٠/ ٢٦٩.
[٢] طبّ أي تأنّى في الامور و تلطّف، و لعلّ المعنى أثّرت فيها قليلا، و لعلّ فيه تصحيفا.
[٣] ٣/ ١٢، عنه البحار: ٤٣/ ٨٤، و في حلية الأولياء: ٢/ ٤١.
[٤] ١/ ١٥٠، عنه البحار: ٣٨/ ١٩ ضمن ح ٣٦.
[٥] ٨/ ١١١، عنه الأنوار المحمّديّة: ٥٨٢، و في مجمع الزوائد: ٩/ ٢٣ عن ينابيع المودّة: ١٩٨ عن فاطمة (عليها السّلام)، عنها الإحقاق: ١٠/ ٣٠٨.
[٦] ص ٥٠.