مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٩ - (١٦) باب دعائها (عليها السّلام) المعروف بدعاء الحريق علّمها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(١٥) باب دعاء آخر
(١) اختيار ابن الباقي: دعاء عن سيّدتنا فاطمة الزهراء (عليها السّلام):
اللهمّ بعلمك الغيب، و قدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي.
اللهمّ إنّي أسألك كلمة الإخلاص، و خشيتك في الرضا و الغضب، و القصد في الغنى و الفقر، و أسألك نعيما لا ينفد، و أسألك قرّة عين لا تنقطع، و أسألك الرضا بالقضاء، و أسألك برد العيش بعد الموت، و أسألك النظر إلى وجهك، و الشوق إلى لقائك من غير ضرّاء مضرّة، و لا فتنة مظلمة.
اللهمّ زيّنا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين، يا ربّ العالمين. [١]
(١٦) باب دعائها (عليها السّلام) المعروف بدعاء الحريق علّمها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(١) مصباح المتهجّد: بعد أن ذكر رواية في أعقاب الصلوات قال:
ثمّ تدعو بدعاء الكامل المعروف «بدعاء الحريق» [٢] فتقول:
اللهمّ إنّي أصبحت اشهدك- و كفى بك شهيدا- و اشهد ملائكتك، و حملة عرشك
[١] الاختيار على ما في البحار: ٩٤/ ٢٢٥ ح ١.
[٢] قال الكفعميّ (ره) في هامش «البلد الأمين» ص ٥٥: إنّما سمّي هذا الدعاء بدعاء الحريق لما روي عن الصادق (عليه السّلام) قال: سمعت أبي محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السّلام) يقول: كنت مع أبي عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بقبا يعود شيخا من الأنصار، إذ أتى أبي (عليه السّلام) آت و قال: الحق دارك فقد احترقت، فقال أبي:
- و اللّه- ما احترقت. فذهب ثمّ عاد معه جماعة من موالينا و هم يبكون و يقولون لأبي:- و اللّه- قد احترقت دارك، فقال: كلّا- و اللّه- ما احترقت، و لأنا بربّي و بما في يدي أوثق منكم، ثمّ انكشف ذلك من احتراق جميع ما حول الدار إلّا هي، فقال أبي (عليه السّلام) لأبيه زين العابدين: يا أبت، ما هذا؟
فقال: يا بنيّ، شيء نتوارثه من علم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) هو أحبّ إلينا من الدنيا و ما فيها من المال و الجاه، و أعدّ من الرجال و السلاح و هو تراث (أو هديّة) نزل به جبرئيل (عليه السّلام) إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فعلّمه عليّا و ابنته فاطمة (عليهما السّلام)، و توارثناه نحن، و هو الدعاء الكامل الّذي من قدّمه أمامه في كلّ يوم وكّل اللّه تعالى به ألف ملك فيحفظونه في نفسه و أهله و ولده و حشمه و أهل عنايته من الحرق و الغرق ....