مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١١ - (٢) باب دعائها (عليها السّلام) عقيب صلاة الظهر
النبيّ عبدك و رسولك في أعلى الجنّة درجة، و أبلغها فضيلة، و أبرّها عطيّة، و أوفقها نفسة، مع الّذين أنعمت عليهم من النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا؛
اللهمّ صلّ على محمّد خاتم النبيّين، و على جميع الأنبياء و المرسلين، و على الملائكة أجمعين، و على آله الطيّبين الطاهرين، و على أئمّة الهدى أجمعين آمين ربّ العالمين.
اللهمّ صلّ على محمّد كما هديتنا به، و صلّ على محمّد كما رحمتنا به، و صلّ على محمّد كما عزّزتنا به، و صلّ على محمّد كما فضّلتنا به، و صلّ على محمّد كما شرّفتنا به، و صلّ على محمّد كما بصّرتنا به، و صلّ على محمّد كما أنقذتنا به من شفا حفرة من النار.
اللهمّ بيّض وجهه، و أعل كعبه، و أفلج حجّته، و أتمم نوره، و ثقّل ميزانه، و عظّم برهانه، و افسح له حتّى يرضى، و بلّغه الدرجة و الوسيلة من الجنّة و ابعثه المقام المحمود الّذي وعدته، و اجعله أفضل النبيّين و المرسلين عندك منزلة و وسيلة، و اقصص بنا أثره و اسقنا بكأسه، و أوردنا حوضه، و احشرنا في زمرته، و توفّنا على ملّته، و اسلك بنا سبله، و استعملنا بسنّته، غير خزايا و لا نادمين و لا شاكّين و لا مبدّلين؛
يا من بابه مفتوح لداعيه، و حجابه مرفوع لراجيه، يا ساتر الأمر القبيح، و مداوي القلب الجريح، لا تفضحني في مشهد القيامة بموبقات الآثام، و لا تعرض بوجهك الكريم عنّي من بين الأنام، يا غاية المضطرّ الفقير، و يا جابر العظم الكسير، هب لي موبقات الجرائر، و اعف عنّي فاضحات السرائر، و اغسل قلبي من وزر الخطايا، و ارزقني حسن الاستعداد لنزول المنايا، يا أكرم الأكرمين، و منتهى امنيّة السّائلين.
أنت مولاي فتحت لي باب الدعاء و الإنابة، فلا تغلق عنّي باب القبول و الإجابة، و نجّني برحمتك من النار، و بوّئني غرفات الجنان، و اجعلني مستمسكا بالعروة الوثقى، و اختم لي بالسعادة، و أحيني بالسلامة، يا ذا الفضل و الكمال، و العزّة و الجلال؛
لا تشمت بي عدوّا و لا حاسدا، و لا تسلّط عليّ سلطانا عنيدا، و لا شيطانا مريدا، برحمتك يا أرحم الراحمين؛
و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما. [١]
[١] ١٧٣، عنه البحار: ٨٦/ ٦٦ ح ٤، و مستدرك الوسائل: ٦/ ٢٩٢ ح ١.