مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠١ - (٣) باب صلاتها (عليها السّلام) بنحو آخر
التسبيح، و هو: سبحان ذي العزّ الشامخ المنيف [١]، سبحان ذي الجلال الباذخ [٢] العظيم؛ سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان من لبس البهجة و الجمال، سبحان من تردّى بالنور و الوقار، سبحان من يرى أثر النمل في الصفاء؛
سبحان من يرى وقع الطير في الهواء، سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره.
و قد روي أنّه يقول تسبيحها المنقول بعقب كلّ فريضة؛
ثمّ صلّ على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مائة مرّة. [٣]
(٣) باب صلاتها (عليها السّلام) بنحو آخر
(١) مصباح المتهجّد: صلاة الطاهرة فاطمة (عليها السّلام):
هما ركعتان تقرأ في الاولى الحمد، و مائة مرّة «إنّا أنزلناه في ليلة القدر»؛
و في الثانية الحمد، و مائة مرّة «قل هو اللّه أحد» فاذا سلّمت سبّحت تسبيح الزهراء (عليها السّلام)؛
ثمّ تقول:- و ذكر الدعاء المتقدّم ص ٢٩١-.
و ينبغي لمن صلّى هذه الصلاة و فرغ من التسبيح أن يكشف ركبتيه و ذراعيه و يباشر بجميع مساجده الأرض بغير حاجز بينه و بينها، و يدعو و يسأل حاجته و ما شاء من الدعاء، و يقول و هو ساجد: يا من ليس غيره ربّ يدعى، يا من ليس فوقه إله يخشى،
يا من ليس دونه ملك يتّقى [٤]، يا من ليس له وزير يؤتى، يا من ليس له حاجب يرشى؛ يا من ليس له بوّاب يغشى [٥]، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلّا كرما وجودا، و على كثرة الذنوب إلّا عفوا و صفحا، صلّ على محمّد و آل محمّد، و افعل بي كذا و كذا. [٦]
[١] قال الجوهري: ناف الشيء ينوف أي طال و ارتفع ذكره، و أناف على الشيء أي أشرف.
[٢] و قال: البذخ، الكبر، و قد بذخ- بالكسر- و تبذّخ أي تكبّر و علا، و شرف باذخ أي عال. انتهى.
[٣] ٢٦٣، عنه البحار: ٩١/ ١٨١ ح ٨.
[٤] يا من ليس دونه ملك يتّقى أي من عرف عظمته و جلاله لا يخاف و لا يتّقى الملوك الّذين دونه، لأنّهم مقهورون لحكمه، و إذا اتّقاهم فإنّما يتّقيهم إطاعة لأمره.
[٥] «يغشى، أي يؤتى.
[٦] ٢١٠، عنه البحار: ٩١/ ١٨٠ ح ٧.