مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٠ - الأخبار الصحابة و التابعين
لموضع الاسطوانة ممّا يلي صحن المسجد، مسجد فاطمة (عليها السّلام). [١]
(٤) باب تسبيحها المنسوب إليها (صلوات الله عليها) [٢]
الأخبار: الصحابة و التابعين
(١) مسند فاطمة للسيوطي: عن ابن شهاب [٣] قال: قال سالم [٤]: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: كلّ أمّتي معافى إلّا المجاهرين، فإنّ من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثمّ يصبح و قد ستره ربّه فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا و كذا، و قد بات يستره ربّه فيبيت يستره ربّه و يكشف ستر اللّه عنه ...؛
و كان يأمر عند الرقاد، و خلف الصلاة بأربع و ثلاثين تكبيرة، و ثلاث و ثلاثين تسبيحة و ثلاث و ثلاثين تحميدة، فتلك مائة، و ... أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال ذلك لابنته فاطمة (عليها السّلام). [٥]
[١] ١٧٤، عنه البحار: ١٠٠/ ١٤٩ ح ١٤.
يأتي في باب مدة بقائها (عليها السّلام) بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) «أنّها كانت تصلّي هناك، و تدعو حتّى ماتت (عليها السّلام)».
[٢] أقول: قال العلّامة المجلسي (ره): كان السبب في تشريع هذا التسبيح ما رواه الإماميّة و غيرهم من أنّ أمير المؤمنين عليّا (عليه السّلام) قال: لمّا رأيت ما أصاب فاطمة الزهراء من العناء في خدمة البيت و قد جاء سبي إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قلت لها: هلّا أتيت أباك تسأليه خادما يكفيك مشقة البيت؟
فأتت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و إذا عنده جماعة، فانصرفت، و علم أبوها أنّها جاءت لأمر أهمّها، فغدا إلى دارها صباحا، و سألها عمّا جاءت له، فاستحت أن تذكر له؛
فقلت له: أنت تعلم ما تلاقيه فاطمة من القيام بشئون البيت من الاستقاء و الطحن و الكنس، و قد أثّر ذلك عليها، فقلت لها: لو سألت أباك بخدمك من يكفيك مشقّة ما أنت فيه من العمل.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ فلا أدلّك يا فاطمة، على ما هو خير لك من الخادم في الدنيا؟
قالت: بلى يا رسول اللّه، فعلّمها هذا التسبيح المعروف عند النوم، و بعد كلّ صلاة.
[٣] هو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن مهاجر الحارث بن زهرة.
راجع (تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٤٥).
[٤] هو سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب العدوي، أبو عبد اللّه المدني.
روى عن أبيه و أبي هريرة، و عنه ابنه أبو بكر و الزهري. راجع (تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٣٦).
[٥] ٨ ح ١٢. الجامع الصغير: ٢/ ٧٧، عن أبي قتادة (باختصار)