مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨ - الأخبار الصحابة و التابعين
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ملائكة الحجب: أن ارفعوا الحجب.
فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش، فقال: يا ربّ! من هؤلاء؟
قال: يا آدم! هذا محمّد نبيّي، و هذا عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ نبيّي و وصيّه؛
و هذه فاطمة ابنة نبيّي، و هذان الحسن و الحسين ابنا عليّ و ولدا نبيّي.
ثمّ قال: يا آدم! هم ولدك، ففرح بذلك، فلمّا اقترف الخطيئة [١] قال:
يا ربّ! أسألك بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين لمّا غفرت لي؟ فغفر اللّه له بهذا، فهذا الّذي قال اللّه عزّ و جلّ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ [٢]؛
فلمّا هبط إلى الأرض صاغ خاتما فنقش عليه «محمّد رسول اللّه، و عليّ أمير المؤمنين» و يكنّى آدم بأبي محمّد. [٣]
الصادق، عن آبائه، عن عليّ (عليه السّلام)
(١٢) أمالي الطوسي: عن الحسين بن عبيد اللّه، قال: أخبرنا أبو محمّد، قال:
حدّثنا محمّد بن همام، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين الهمداني، قال: حدّثني محمّد بن خالد البرقيّ، قال: حدّثنا محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر؛
عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال:
كان ذات يوم جالسا في الرحبة و الناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل، فقال:
يا أمير المؤمنين إنّك بالمكان الّذي أنزلك اللّه به، و أبوك يعذّب بالنار؟!
فقال له: مه، فضّ اللّه فاك، و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا، لو شفّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه فيهم، أبي يعذّب بالنار و ابنه قسيم الجنّة و النار؟!
ثمّ قال: و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا، إنّ نور أبي طالب (عليه السّلام) يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار: نور محمّد و نوري و نور فاطمة و نوري الحسن و الحسين و من ولده من الأئمّة، لأنّ نوره من نورنا الّذي خلقه اللّه عزّ و جلّ، من قبل خلق آدم بألفي عام.
[١] انظر تفصيله في ص ١٣٩ ح ١٥ و ذيله.
[٢] البقرة: ٣٧.
[٣] ٣٠، عنه البحار: ٢٦/ ٣٢٥ ح ٨، المستدرك: ١/ ٣٧٢ ح ٨ و ٩، مضمونه مصباح الأنوار: ٢٤١، البرهان: ١/ ٨٩ ح ١٥، الاثبات: ٤/ ١٦٥ ح ٤٩٢، تأويل الآيات: ١/ ٤٨ ح ٢٢.