مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٤ - الأخبار الصحابة و التابعين
فقال لها عليّ (عليه السّلام): يا ابنة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)! لقد خرجت من عندي و وجهك على غير هذه الحال، فقالت: إنّ النبيّ حدّثني بفضلك فما تمالكت حتّى جئتك.
فقال لها: كيف لو حدّثك بكلّ فضلي؟ [١]
(٢) صحيح مسلم: (بإسناده) عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنّه سمع سهل ابن سعد يسأل عن جرح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، يوم احد؟
فقال: جرح وجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و كسرت رباعيتّه [٢]، و هشمت البيضة [٣] على رأسه.
فكانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تغسل الدم؛
و كان عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) يسكب عليها بالمجن [٤]؛
فلمّا رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلّا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتّى صار رمادا، ثمّ الصقته بالجرح، فاستمسك الدم [٥]. [٦]
(٣) تنبيه الخواطر: عن أنس قال: جاءت فاطمة (عليها السّلام) بكسرة خبز لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال:
ما هذه الكسرة؟ قالت: قرص خبزته، و لم تطب نفسي حتّى أتيتك بهذه الكسرة.
فقال: أما إنّه أوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيّام- الحديث-. [٧]
***
[١] ٣، عنه مسند فاطمة: ١٤٨ ح ٦٤.
[٢] الرباعيّة: السنّ الّتي بين الثنيّة و الناب (قاموس المحيط: ٣/ ٢٧).
[٣] هشمت البيضة: انكسرت الخوذة (لسان العرب: ١٢/ ٦١١).
[٤] المجنّ: الترس (لسان العرب: ١٣/ ٤٠٠).
[٥] استمسك الدم: أي انقطع.
[٦] ٣/ ١٤١٦ ح ١٠١. و في ح ١٠٢، عن سهل بن سعد و هو يسأل عن جرح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال: أم و اللّه! إنّي لأعرف من كان يغسل جرح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و من كان يسكب الماء، و بما ذا دوي جرحه.
ثمّ ذكر نحوه، و في صحيح البخاري: ٥/ ١٣٠، و سنن البيهقي: ٩/ ٣١. (مثله)
[٧] ١/ ١٠٢، الرسالة القشيريّة: ٧٢، و أخلاق النبيّ: ٢٩٨، و المعجم الكبير: ٤١ (مخطوط)، و إتحاف السادة المتّقين: ٧/ ٣٩١، و مجمع الزوائد: ١٠/ ٣١٢ (مثله).
راجع باب معجزتها (عليها السّلام) في إطعام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم).