مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٧ - الأخبار الصحابة و التابعين
تَذْلِيلًا يأكلونها قياما و قعودا متّكئين و مستلقين ليس القائم بأقدر عليها من القاعد، و ليس القاعد بأقدر عليها من المتّكئ، بأقدر عليها من المتلقّى.
وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ من الوصفاء مُخَلَّدُونَ قال: مسوّرون بأسورة الذهب و الفضّة، و قال: مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ، و إنّما خلقوا خدما لأهل الجنّة؛
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ من بياضهم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً من بياضهم، و حسنهم، و كثرتهم. [١]
(١١) مشارق أنوار اليقين: عن ابن عبّاس، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنّه استدعى يوما ماء، و عنده أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) فشرب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
ثمّ ناوله الحسن (عليه السّلام) فشرب، فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): هنيئا مريئا يا أبا محمّد.
ثمّ ناوله الحسين (عليه السّلام) فشرب، ثمّ قال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): هنيئا مريئا.
ثمّ ناوله الزهراء (عليها السّلام) فشربت، فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): هنيئا مريئا يا أمّ الأبرار الطاهرين.
ثمّ ناوله عليّا، قال: فلمّا شرب سجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلمّا رفع رأسه، قالت له بعض أزواجه:
يا رسول اللّه! شربت ثمّ ناولت الماء للحسن (عليه السّلام) فلمّا شرب قلت: هنيئا مريئا، ثمّ ناولته الحسين (عليه السّلام) فشرب فقلت كذلك، ثمّ ناولته فاطمة فلمّا شربت قلت لها، ما قلت للحسن و الحسين، ثمّ ناولته عليّا فلمّا شرب سجدت، ممّ ذلك؟ فقال لها:
إنّي لمّا شربت الماء قال لي:- جبرئيل و الملائكة معه- هنيئا مريئا يا رسول اللّه.
و لمّا شرب الحسن قالوا له كذلك.
فلمّا شرب الحسين و فاطمة قال جبرئيل و الملائكة: هنيئا مريئا! فقلت: كما قالوا.
و لمّا شرب أمير المؤمنين، قال اللّه له: هنيئا مريئا يا وليّي، و حجّتي على خلقي!
فسجدت للّه شكرا على ما أنعم عليّ في أهل بيتي. [٢]
(١٢) الثاقب في المناقب: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا قال:
دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على فاطمة (عليها السّلام) و ذكر فضل نفسها، و فضل زوجها و ابنيها- في
[١] ١٩٢، عنه إحقاق الحقّ: ٩/ ١١٦ نحوه.
[٢] ١٧٤، البحار: ٧٦/ ٥٧ ح ٧ و ٨.