مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٩ - (٤) باب معجزتها (عليها السّلام) في نزول الطيب من خازن الجنان إليها ليلة زواجها
[٣- باب معجزتها (عليها السّلام) في نزول خاتم لها من الجنّة و رجوعه إلى الجنّة]
١- [مناقب ابن شهر اشوب]: و سألت (عليها السّلام) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خاتما؛
فقال: أ لا اعلّمك ما هو خير من الخاتم؟! إذا صلّيت صلاة الليل فاطلبي من اللّه عزّ و جلّ خاتما فإنّك تنالين حاجتك.
قال: فدعت ربّها تعالى، فإذا بهاتف يهتف: يا فاطمة! الّذي طلبت منّي تحت المصلّى، فرفعت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له، فجعلته في إصبعها و فرحت؛
فلمّا نامت من ليلتها رأت في منامها كأنّها في الجنّة، فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنّة مثلها، قالت: لمن هذه القصور؟! قالوا: لفاطمة بنت محمّد، قالت: فكأنّها دخلت قصرا من ذلك، و دارت فيه، فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم.
فقالت (عليها السّلام): ما لهذا السرير قد مال على ثلاث قوائم؟ قالوا: لأنّ صاحبته طلبت من اللّه تعالى خاتما، فنزع أحد القوائم و صيغ لها خاتم و بقي السرير على ثلاث قوائم.
فلمّا أصبحت دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قصّت القصّة؛
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): معاشر آل عبد المطّلب، ليس لكم الدنيا، إنّما لكم الآخرة، و ميعادكم الجنّة، ما تصنعون بالدنيا فإنّها زائلة غرّارة.
فأمرها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن تردّ الخاتم تحت المصلّى، فردّت، ثمّ نامت على المصلّى فرأت [في المنام] أنّها دخلت الجنّة، فدخلت ذلك القصر، و رأت السرير على أربع قوائم، فسألت عن حاله فقالوا: ردّت الخاتم، و رجع السرير إلى هيئته. [١]
استدراك
(٤) باب معجزتها (عليها السّلام) في نزول الطيب من خازن الجنان إليها ليلة زواجها
(١) دلائل الإمامة: (بإسناده) عن محمّد بن عمّار بن ياسر، قال:
سمعت أبي يقول:- في حديث- قال عمّار:
[١] ٣/ ١١٨، عنه البحار: ٤٣/ ٤٦ ح ٤٦.