مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٦ - الأخبار الرسول، و الصحابة، و التابعين
فقال له: قل له: فليلقني في العتمة، قال: فلقيه فحمد المسوّر اللّه و أثنى عليه، و قال:
أمّا بعد و اللّه ما من نسب و لا سبب و لا صهر أحبّ إليّ من سببكم و صهركم، و لكن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: فاطمة مضغة منّي، يقبضني ما قبضها و يبسطني ما بسطها، و إنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي و سببي و صهري؛
و عندك ابنتها و لو زوّجتك لقبضها ذلك، قال: فانطلق عاذرا له. [١]
(١٣) الأغاني: (بإسناده) عن سعيد بن أبان القرشي، قال: دخل عبد اللّه بن حسن على عمر بن عبد العزيز- و هو حديث السنّ- و له و قرة [٢]، فرفع مجلسه، و أقبل عليه، و قضى حوائجه، ثمّ أخذ عكنة [٣] من عكنه، فغمزها حتّى أوجعه و قال له: اذكرها عندك للشفاعة، فلمّا خرج لامه أهله، و قالوا: فعلت هذا بغلام حديث السنّ، فقال: إنّ الثقة حدّثني حتّى كأنّي أسمعه من فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال:
(إنّما فاطمة بضعة منّي، يسرّني ما يسرّها)، و أنا أعلم أنّ فاطمة (عليها السّلام) لو كانت حيّة، لسرّها ما فعلت بابنها. قالوا: فما معنى غمزك بطنه، و قولك ما قلت؟
قال: إنّه ليس أحد من بني هاشم إلّا و له شفاعة، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا. [٤]
[١] ٤/ ٣٢٣ و ٣٣٢. و رواه في المستدرك: ٣/ ٥٨، و بذيله تلخيص المستدرك، و السنن الكبرى: ٧/ ٦٤ و تأريخ دمشق: ١١/ ٢٣١، و تأريخ الإسلام: ٢/ ٩٦، و حلية الأولياء: ٣/ ٢٠٦. و أورده في مجمع الزوائد: ٩/ ٢٠٣، و ينابيع المودّة: ١٨٦، و الإتحاف: ٦/ ٢٤٤، و الجامع الكبير على ما في جامع الأحاديث: ٣/ ١٢٧. و أخرجه في فيض القدير: ٦٢، و كنز العمّال: ١٣/ ٩٣ ح ٥٣٠، و تفسير ابن كثير: ٧/ ٣٣. و أهل البيت: ١٢٠، و المطالب العالية: ٤/ ٦٧، و إتحاف السادة المتّقين: ٧/ ٢٨١، و تاج العروس: ٥/ ١٧٣ و ص ١٨٥، و الدرّة اليتيمة: ٤، وضوء الشمس: ٩٧، و النهاية: ١/ ٩٧، و لسان العرب: ٧/ ٢٥٩، و الدرّة الخريدة: ٣٩، و العرائس الواضحة: ١٩٥، و جالية الكدر: ١٩٥، عن بعضها الإحقاق: ١٠/ ٢٠٢ و ٢١٨، و ج ١٩/ ٨١.
[٢] و قرة: رزانة و حلم.
[٣] العكنة: الطي الّذي في البطن من السمن. (المختار).
[٤] ٨/ ٣٠٧، الصواعق: ١٣٨، ينابيع المودّة: ١٧٣، الشرف المؤبّد: ٦٣، أنساب الأشراف (مخطوط)، عنه الإحقاق: ١٩/ ٨٠. و في أهل البيت: ١٢٠، و مفتاح النجا (مخطوط)، وسيلة المآل: ٢٠٠، و تجريد الأغاني: ٣/ ٩٢، عن بعضها الإحقاق: ١٠/ ٢٠٣- ٢٠٥.