مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤٧ - (٤) باب ما يهدى إلى فاطمة الزهراء (عليها السّلام) من الصلاة
و ثوب على جسده، يراوح بينهما ثمّ ينادي [١] حتّى يسمع صوته على باب الدار:
«يا فاطمة بنت محمّد»، فقال: صدقت. [٢]
(٣) باب فضل الطواف عن فاطمة الزهراء (عليها السّلام) خصوصا
(١) الكافي: أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن مهزيار، عن موسى بن القاسم- في حديث- قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السّلام):
و ربّما طفت عن امّك فاطمة (عليها السّلام)، و ربّما لم أطف.
فقال: استكثر من هذا، فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه. [٣]
(٤) باب ما يهدى إلى فاطمة الزهراء (عليها السّلام) من الصلاة
(١) جمال الاسبوع: ما تهديه إلى فاطمة (عليها السّلام) يقول: اللهمّ إنّ هاتين الركعتين هديّة منّي إلى الطاهرة المطهّرة الطيّبة الزكيّة فاطمة بنت نبيّك.
[١] قال المجلسي (ره): لعلّ النداء كان استشفاعا بها (صلوات الله عليها) للشفاء.
و قال الشيخ عبّاس القمّي (رحمه اللّه) في كتابه بيت الأحزان: ١١٦: أقول: إنّي أحتمل قويا أنّه كما أثر الحمّى في جسده اللطيف كذلك أثر كتمان حزنه على امّه المظلومة، فكما أنّه يطفي حرارة جسده بالماء يطفي لوعة وجده بذكر اسم فاطمة سيدة النساء، و ذلك مثل ما يظهر من الحزين المهموم من تنفّس الصعداء، فإنّ تأثير مصيبتها على قلوب أولادها الأئمّة الأطهار ألمّ من حزّ الشفار، و أحرّ من جمر النار. فإنّهم (صلوات الله عليهم) من باب التقيّة لمّا كانوا بانين على كتمانها، غير قادرين على إظهارها، فإذا ذكرت فاطمة يبدو منهم ممّا كتموه ما يستدلّ به الأديب الفطن بما في قلوبهم الشريفة من الحزن و المحن كما روي عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السّلام) أنّه قال للسكوني و كان قد رزقه اللّه تعالى بنتا: ما سمّيتها؟ قال: قلت:
فاطمة، قال: آه آه ثمّ وضع يده على جبهته إلخ، و ذكرت سابقا: أنّ العبّاس لمّا قال لأمير المؤمنين (عليه السّلام):
ما منع عمر أن يغرّم قنفذا كما غرّم جميع عمّاله، فنظر عليّ (عليه السّلام) إلى من حوله ثمّ اغرورقت عيناه، ثمّ قال:
شكر له ضربة ضربها فاطمة بالسوط، فماتت و أنّ في عضدها أثره كأنّه الدملج، و من تأمّل في ما حكي عنهم من شفقتهم، و رأفتهم، و رقّة قلوبهم الشريفة، و رحمتهم يصدّق ما ذكرت ....
[٢] ٨/ ١٠٩ ح ٨٧، عنه البحار: ٦٢/ ١٠٢ ح ٣١، و إثبات الهداة: ٧/ ٤٤٤ ح ٢٠، وسائل الشيعة: ٢/ ٤٦ ح ٢، المستدرك: ٥/ ١٣٥ ح ٤١.
[٣] ٤/ ٣١٤ ح ٢ عنه التهذيب: ٥/ ٤٥٠ ح ٢١٨، و البحار: ٥٠/ ١٠١ ح ١٥، و وسائل الشيعة: ٨/ ١٤١ ح ١