مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٢٦ - ١٢- باب المراثي الّتي أنشدها أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد وفاتها (صلوات الله عليها)
الكتب
٣- في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام): أنّه أنشد بعد وفاة فاطمة (عليها السّلام):
ألا هل إلى طول الحياة سبيل * * * و أنّى [١]و هذا الموت ليس يحول
و إنّي و إن أصبحت بالموت موقنا * * * فلي أمل من دون ذاك طويل
و للدهر ألوان تروح و تغتدي * * * و إنّ نفوسا بينهنّ تسيل
و منزل [٢]حقّ لا معرّج [٣]دونه * * * لكلّ امرئ منها إليه سبيل
قطّعت بأيّام التعزّز ذكره * * * و كلّ عزيز ما هناك ذليل
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتّى الممات عليل
و إنّي لمشتاق إلى من احبّه * * * فهل لي إلى من قد هويت سبيل
و إنّي و إن شطّت بي الدار نازحا [٤] * * * و قد مات قبلي بالفراق جميل
فقد قال في الأمثال في البين [٥]قائل * * * اضرّ به [٦] يوم الفراق رحيل
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * * * و كلّ الّذي دون الفراق قليل
و إنّ افتقادي فاطما [٧]بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل
و كيف هناك العيش من بعد فقدهم * * * لعمرك شيء ما إليه سبيل
ستعرض عن ذكري و تنسى مودّتي * * * و يظهر بعدي للخليل عديل
و ليس خليلي بالملول و لا الّذي * * * إذا غبت يرضاه سواي بديل [٨]
و لكن خليلي من يدوم وصاله * * * و يحفظ سرّي قلبه و دخيل [٩]
[١] خبر «أنّى» محذوف؛
[٢] و منزل: عطف على ألوان؛
[٣] المعرّج: محلّ الإقامة؛
[٤] شطّت الدار، و نزحت: بعدت، و الباء للتعدية؛
[٥] البين: الفراق؛
[٦] التضريب: مبالغة في الضرب، أي أضرب المثل الّذي قاله القائل في يوم الفراق الّذي هو رحيل.
و المثل قوله: لكلّ اجتماع.
[٧] فاطم: مرخّم فاطمة لضرورة الشعر؛
[٨] البديل: البدل؛
[٩] دخيل الرجل: الّذي يداخله في اموره و يختصّ به. منه (ره).