مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠١ - استدراك
(٣٠) و منه: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قالت:
أوصت فاطمة (عليها السّلام) أن لا يصلّي عليها أبو بكر و لا عمر؛
فلمّا توفّيت أتاه العبّاس فقال: ما تريد أن تصنع؟ قال اخرجها ليلا، قال: فذكر كلمة خوّفه بها العبّاس منهما، قال: فأخرجها ليلا فدفنها، و رشّ الماء على قبرها؛
قال: فلمّا صلّى أبو بكر الفجر، التفت إلى الناس فقال:
احضروا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقد توفّيت في هذه الليلة، قال: فذهب ليحضرها فإذا عليّ (عليه السّلام) قد خرج بها و دفنها، و مضى فاستقبل عليّا راجعا، فقال له: هذا مثل استيثارك علينا بغسل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) وحدك.
فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): هي- و اللّه- أوصتني أن لا تصلّيا عليها. [١]
*** الصادق، عن أبيه (عليهما السّلام)
٣١- قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام):
إنّ عليّا (عليه السّلام) غسّل امرأته فاطمة (عليها السّلام) بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [٢]
وحده
٣٢- علل الشرائع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضّل، قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): جعلت فداك من غسّل فاطمة (عليها السّلام)؟
قال: ذاك أمير المؤمنين (عليه السّلام)، قال: فكأنّي استعظمت [٣] ذلك من قوله:
فقال: كأنّك ضقت ممّا أخبرتك به؟! قلت: قد كان ذلك جعلت فداك!
قال: لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة لا يغسّلها إلّا صدّيق؛
أ ما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلّا عيسى (عليه السّلام).
[١] ٢٥٨، عنه البحار: ٨١/ ٢٥٥ ح ١٦ و مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٠٤ ح ٣.
[٢] ٤٣، عنه البحار: ٤٣/ ٢٠٦ ح ٣٣، و ج ٨١/ ٢٩٩ ح ١٧.
[٣] في بعض النسخ: «فكأنّما استفظعت» استفظعت الشيء: أي وجدته فظيعا شنيعا.