مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨٥ - ٣- باب غسلها، و كفنها، و الصلاة عليها ، و دفنها (عليها السّلام) في الليل
٣- و منه: و روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال عند دفنها:
السلام عليك- إلى آخر ما سيأتي نقلا من الكافي-. [١]
و روي: أنّه لمّا صار بها إلى القبر المبارك خرجت يد فتناولها و انصرف. [٢]
٤- كشف الغمّة: عن أسماء بنت عميس، قالت: أوصتني فاطمة (عليها السّلام):
أن لا يغسّلها إذا ماتت إلّا أنا و عليّ، فغسّلتها أنا و عليّ (عليه السّلام). [٣]
و قيل: قالت فاطمة (عليها السّلام) لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوءها للصلاة:
هاتي طيبي الّذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي الّتي اصلّي فيها، فتوضّأت، ثمّ وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني؛
فإن قمت و إلّا فأرسلي إلى عليّ، فلمّا جاء وقت الصلاة قالت:
الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت، فجاء عليّ فقالت له:
قد قبضت ابنة رسول اللّه، قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك.
قال: فأمر أسماء فغسّلتها، و أمر الحسن و الحسين (عليهما السّلام) يدخلان الماء.
و دفنها ليلا، و سوّى قبرها [٤] فعوتب (على ذلك) فقال: بذلك أمرتني.
و روي: أنّها بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء:
إنّ جبرئيل أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة فقسّمه أثلاثا:
ثلثا لنفسه و ثلثا لعليّ، و ثلثا لي، و كان أربعين درهما [٥].
فقالت: يا أسماء، ايتيني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا و كذا فضعيه عند
[١] يأتي في هذا الباب.
[٢] ٣/ ١٣٩، عنه البحار: ٤٣/ ١٨٤ ضمن ح ١٦.
[٣] تقدّم في باب وصاياها (عليها السّلام) في غير الماليّات.
[٤] أخرج القطعة في البحار: ٨١/ ٣٠٠ ذ ح ١٨ عن الكشف.
[٥] أخرج القطعة في البحار: ٨١/ ٣٢٤ ح ١٧ عن الكشف أيضا.
و روي (نحوه) في علل الشرائع: ١/ ٣٠٢ ح ١.