مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٤٨ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
«حتّى أتاه اليقين» المراد باليقين الموت. و به فسّر قوله تعالى: «وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ»[١].
«و تراجمة وحيك» بالتاء المثنّاة الفوقانية ثمّ الراء المهملة ثم الألف ثم الجيم
______________________________
قوله:
المراد باليقين الموت.
إمّا لأنّ الموت البدني يقين لا شكّ فيه، لقوله «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ»[٢] و قوله «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ»[٣] أو لأنّه يكشف به الغطاء فيحصل به اليقين، فيكون من قبيل ذكر المسبّب و ارادة السبب، و الأوّل أنسب، كذا خطر بخاطري، ثمّ رجعت الى البيضاوي فوجدته مصرّحا بذلك، حيث قال بعد قوله «وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ»[٤] أي: الموت فانّه متيقّن لحاقه كلّ حيّ مخلوق، و المعنى و اعبده ما دمت حيّا و لا تخل بالعبادة لحظة.
قوله: و تراجمة وحيك.
المراد بالوحي هنا القرآن، و بكونهم مترجمين له عالمون به و بما فيه من البطون، كما يدلّ عليه قول سيّدنا أمير المؤمنين ٧ في كلام مذكور في نهج البلاغة و فنون البراعة: انّا لم نحكّم الرجال و انّما حكّمنا القرآن، هذا القرآن انّما هو مسطور[٥] بين الدفّتين، لا ينطق بلسان، و لا بدّ له من ترجمان، و انّما ينطق عنه الرجال[٦].
[١] سورة الحجر: ٩٩.
[٢] سورة الزمر: ٣٠.
[٣] سورة آل عمران: ١٨٥.
[٤] سورة الحجر: ٩٩.
[٥] في النهج: مستور.
[٦] نهج البلاغة: ١٨٢، رقم الكلام: ١٢٥.