مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٣٠ - فصل دعاء الامام زين العابدين
فتلقّاك[١] بنفس خاشعة و رقبة خاضعة، و ظهر مثقل من الخطايا، واقفا بين الرّغبة إليك و الرّهبة منك، و أنت أولى من رجاه، و أحقّ من خشيه و اتّقاه، فأعطني يا ربّ ما رجوت، و آمنّي ما[٢] حذرت، وعد عليّ بعائدة رحمتك، إنّك أكرم المسؤولين.
______________________________
قوله
٧: و ظهر مثقل من الخطايا.
استعارة مكنيّة مرشّحة، حيث شبّه الخطايا بما يحمل، و رشّحه بالظهر و الثقل، و كثيرا ما يشبّه العصيان و الذنوب بماله ثقل و وزن، كما قيل بالفارسيّة:
|
به سنگ كم ترازوى كرم را سر فرونايد |
من از بهر همين بر دوش دارم كوه عصيان را |
|
فانّ قوله «كوه عصيان» من اضافة المشبّه به الى المشبّه، كما في لجين الماء.
و يمكن أن يكون استعارة تمثيليّة، بأن يشبّه الخاطىء و خطأه و اصطحاب أحدهما الآخر بالحامل و المحمول الثقيل الذي على ظهره و اصطحاب أحدهما الآخر.
قوله ٧: واقفا بين الرغبة الى آخره.
أي: بين الرجاء من ثوابك و الخوف من عقابك.
قوله ٧: وعد عليّ بعائدة.
العائدة المعروف و الصلة و المنفعة، و الاضافة بتقدير «من» أي: بعائدة من
[١] و تلقاك: خ ل.
[٢] ممّا: خ ل.