مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٧٥ - توضيح ما في هذه الأدعية من الكلمات المشكلة
«و إلحاحا» بالحائين المهملتين المبالغة في الطلب.
«و إلحافا» بالحاء المهملة و الفاء بمعنى الإلحاح.
«و تضرّعا و تملّقا» التضرّع التذّلل. و التملّق يطلق تارة على التودّد و التلطف و الخضوع التي يطابق فيها اللسان الجنان، و هذا هو المراد هنا، و اخرى على إظهار هذه الامور باللسان مع مخالفة الجنان، كما يفعله[١] أكثر أبناء الزمان نعوذ باللّه منه.
______________________________
و من أهل رعايتك، و من شرّ أعدائه و ضرّهم التجأ اليك. و من هنا يطلقون على سلطان
وقتهم ظلّ اللّه، و أصله أنّ الهارب من حرّ الشمس و ضرره و أذيّته يلتجىء الى ما
يستظلّه ليحميه منه، فصار ظلّ الشمس كناية عن حمايته و رعايته، و من يستظلّ بفيئه
كناية عمّن يلتجىء إليه ممّا يضرّه و يؤذيه.
قوله: و الفاء بمعنى الالحاح.
و منه قوله تعالى «لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً»[٢].
قوله: و تضرّعا و تملّقا.
القاموس: تملّقه و له تملّقا و تملاقا، تودّد اليه و تلطّف له، و الملق محركة الودّ و اللطف، و أن يعطي باللسان ما ليس في القلب[٣].
و في نهاية ابن الأثير: و فيه «ليس من خلق المؤمن الملق» هو بالتحريك الزيادة في التودّد و الدعاء و التضرّع فوق ما ينبغي[٤].
[١] يفعل: خ ل.
[٢] سورة البقرة: ٢٧٣.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٢٨٤.
[٤] نهاية ابن الأثير ٤: ٣٥٨.