مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤٥ - دعاء الإمام أمير المؤمنين
روحه[١] بالبيات و في آناء السّاعات.
[دعاء الإمام أمير المؤمنين ٧ في جوف الليل]
و كان ٧ يسجد بعد هذا الدعاء و يلصق خدّه بالتراب و يقول:
أسألك الرّوح و الرّاحة عند الموت، و العفو عنّي حين ألقاك.
و كان ٧ يصلّي قبل صلاة الليل ركعتين يقرأ في الاولى بقل هو اللّه أحد، و في الثانية بقل يا أيها الكافرون، ثمّ يرفع يديه بالتكبير و يدعو. و أنت إذا صلّيت هاتين الركعتين فيحسن أن تدعو بهذا الدعاء الذي رواه رئيس المحدّثين في كتاب الأمالي عن أبي الدرداء أنه سمع أمير المؤمنين ٧ يدعو به في جوف الليل:
إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك[٢]، و كم من
______________________________
نَوْمٌ»*[٣] ليس من خصائصه، الّا
أن يكون المراد به أنّه لا يمنعه مانع جزئيّ و لا مانع كلّي عن حسن قيامه بحفظ
المخلوقات، فانّها في بقائها تحتاج الى علّة مبقية، فحينئذ يصير من خواصّه،
فتأمّل.
قوله ٧: الهي كم من موبقة حلمت الى آخره.
يعني مقابلة السيّئة بالسيّئة ممّا يقتضيه قانون العدل، و انّما يمنع منه الحلم، و هو بالكسر الاناة، و هو سبحانه حليم ذو صفح و اناة لا يغيّره جهل جاهل و عصيان عاص، و كذا كشف الستر و رفع الحجاب عن الجريرة و الذنب و الخيانة، و تشهيرها بين الناس ليفتضح به الجرير و الجاني، لئلا يعود الى مثلها و يعتبر به المعتبر عدل حسن، الّا أنّه يمنع منه كرم الكريم، و هو صفحه عن العصيان و عفوه عن الذنوب و ما يحره الانسان.
[١] قبض روحه: خ ل.
[٢] بنعمتك: خ ل.
[٣] سورة البقرة: ٢٥٥.