مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٤٦ - أحكام ركعتي الغفيلة و علة تسميتها
ركعتي الغفلة ما بين الغروب[١] و ذهاب الشفق، فإذا خرج ذلك صارت قضاء.
و ممّا يستحب فعله في ساعة الغفلة ركعتان يقرأ في الاولى بعد الحمد الزلزال ثلاث عشرة مرّة، و في الثانية بعد الحمد التوحيد خمس عشرة مرّة، فقد روى شيخ الطائفة عن الصادق ٧ أنّ النبيّ ٦ قال:
من فعل ذلك في كلّ ليلة زاحمني[٢] في الجنّة، و لم يحص ثوابه إلّا اللّه تعالى[٣].
______________________________
و على القول بأنّ المراد به ما بين الصلاتين، أي: صلاة المغرب و صلاة العشاء، كما
يرشد اليه قوله ٧ في رواية هشام السابقة: من صلّى هاتين الركعتين بين
العشائين[٤].
أي: بين الصلاتين صلاة المغرب و صلاة العشاء، كما هو المتبادر منه، و يدلّ عليه
صريحا ما في نهاية ابن الأثير، و قيل لصلاة المغرب و العشاء العشاء ان، فالمحذوف
مضاف واحد. و هذا يرجّحه على الأوّل بعد تعارض المرشدين و تساقطهما.
و يؤيّده أيضا الأصل و الاستصحاب، فانّ بعد اليقين بدخول وقت الأداء فالأصل بقاؤها و امتداده الى أن يثبت خروجه، و لم يثبت بعد دخول وقت الأداء يقيني، و خروجه بما ذكره مشكوك فيه، و الأصل بقاء ما كان على ما كان حتّى يظهر خلافه، فتأمّل.
قوله ٦: زاحمني في الجنّة.
في القاموس: زحمه كمنعه ضايقه[٥]، فمعنى زاحمني في الجنّة ضيّق مكاني
[١] المغرب: خ ل.
[٢] المزاحمة في هذا الحديث كناية عن شدة القرب( منه).
[٣] مصباح المتهجّد: ٩٤.
[٤] مصباح المتهجد: ٩٤.
[٥] القاموس المحيط ٤: ١٢٤.