مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١١ - عدم جواز التعويل على الظن في دخول الوقت
الفيء أربعة أقدام. و بعض علمائنا على امتدادهما بامتداد وقت فضيلة الفرضين، فنافلة الظهر إلى أن يصير الفيء مثل الشاخص، و نافلة العصر إلى أن يصير مثليه، و هو غير بعيد.
و في الأخبار المعتبرة دلالة عليه، بل في بعضها ما يدلّ بظاهره على ما فوق هذه التوسعة، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب- بسند صحيح- عن الصادق ٧ أنّه قال: صلاة التطوع بمنزلة الهدية، متى ما أتى بها قبلت: فقدّم منها ما شئت و أخّر ما شئت[١].[٢]
لكن لا أعلم أنّ أحدا من علمائنا- قدّس اللّه أرواحهم- عمل بما تضمّنه إطلاق هذه الرواية من التوسعة في التقديم و التأخير، و لعلّ المراد بالتقديم الأداء و بالتأخير القضاء، و اللّه أعلم.
[عدم جواز التعويل على الظنّ في دخول الوقت]
و المشهور بين علمائنا- قدّس اللّه أرواحهم- أنّه لا يجوز التعويل على الظنّ
______________________________
كالتسبيحات و الأذكار في أنّها غير واجبة. و في الحديث: صلاتكم معهم سبحة[٣].
أي: نافلة.
قوله: لا يجوز التعويل على الظنّ.
المشهور عدم جواز التعويل على الظنّ عند التمكّن من العلم، حتّى قيل:
لا يعلم فيه مخالف. و ظاهر الشيخ و كذلك العلّامة في بعض كتبه الجواز، حيث
[١] قد يقال المراد صلاة التطوع غير الموقتة و الرواتب موقتة. فيه نظر لأن قوله ٧ فقدّم منها ما شئت و أخّر ما شئت يعطي أن الكلام للموقتة، إذ التقديم و التأخير إنما يجري فيها فلا تغفل( منه ;).
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٢٦٧، ح ١٠٣.
[٣] نهاية ابن الأثير ٢: ٣٣١.