مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٠ - ما يتحقق به الزوال
و تسمّى صلاة الأوابين- من الزوال إلى أن يصير الفيء قدمين، أي: بمقدار سبعي الشاخص، إذ الغالب أنّ قامة كلّ شخص سبعة أقدام بأقدامه[١].
و وقت نافلة العصر- و تسمى السّبحة- من الفراغ من الظهر إلى أن يصير
______________________________
لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس الى أن يمضي ذراع، فاذا بلغ فيئك ذراعا
بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و اذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة[٢].
الذراع الأوّل لنافلة الظهر، و الثاني لصلاة الظهر و نافلة العصر، و بعدهما كان يصلّي العصر، و كلّ ذراع قدمان غالبا، فذاك أربعة أقدام.
قوله: صلاة الأوّابين.
جمع أوّاب، و هو كثير الرجوع الى اللّه بالتوبة، و قيل: هو المطيع، و قيل:
المسبّح.
قوله: و تسمّى السبحة.
المستفاد من الأخبار أنّ السبحة تطلق على مطلق صلاة التطوّع و النافلة من غير اختصاص لها بنافلة العصر، و هو الظاهر ممّا في نهاية ابن الأثير[٣]، يقال للذكر و لصلاة النافلة سبحة، و السبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير.
و انّما خصّت النافلة بالسبحة و إن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأنّ التسبيحات في الفرائض نوافل، فقيل لصلاة النافلة سبحة، لأنّها نافلة
[١] بقدمه: خ ل.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٢٠، ح ٦.
[٣] نهاية ابن الأثير ٢: ٣٣١.