مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٩ - ما يتحقق به الزوال
لرجوعه إلى ما كان عليه من قبل شيئا فشيئا.
و يمتدّ وقت فضيلة الظهر من الزّوال إلى أن يصير الفيء- أعني: ما حدث بعد الزوال- مساويا للشاخص. و وقت فضيلة العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثليه[١].
و يستحبّ لك تأخير كلّ من الفريضتين عن أوّل وقتها بمقدار ما تصلي فيه نافلتها، و من لم يصلّ النافلة فلا ينبغي التأخير عن أوّل وقت الفضيلة.
و المشهور أنّ أوّل وقت نافلة الظهر-
______________________________
٧: جعلت فداك متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يمينا و شمالا كأنّه يطلب
شيئا، فلمّا رأيت ذلك تناولت عودا، فقلت: هذا تطلب؟ قال: نعم، فأخذ العود فنصب
بحيال الشمس، ثمّ قال: انّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا، ثمّ لا يزال ينقص
حتّى تزول، فاذا زالت زادت، فاذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر، ثمّ تمهّل قدر ذراع و
صلّ العصر[٢].
قوله: و المشهور أنّ وقت نافلة الظهر.
مستنده رواية زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن وقت الظهر، فقال: ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثمّ قال: انّ حائط مسجد رسول اللّه ٦ كان قامة، و كان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى منه ذراعان صلّى العصر.
ثمّ قال: أتدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال:
[١] إلى أن يصير مثليه: خ ل.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٢٧، ح ٢٦.