مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٨ - ما يتحقق به الزوال
بحسب الأوضاع جنوبيّة عن سمت رأس سكّان بعض الأقاليم، و قد تكون شمالية عنه، و قد تكون مسامتة لرؤوسهم.
ففي الأوّلين لا يعدم[١] الظلّ في منتصف النهار، بل يكون ذلك الوقت في منتهى قصره ممتدّا إلى الشمال، أو إلى الجنوب، و في هذين الحالين يكون شروعه في الزيادة أوّل وقت الزوال.
و في الثالث يعدم بالكليّة، و يكون أوّل ظهوره أوّل وقت الزوال، و ظلّ الشاخص قبل الزوال يسمّى ظلا، و بعده يسمّى فيئا من فاء يفيء إذا رجع
______________________________
بل تكون: امّا جنوبيّة عنها، فيقع الظلّ شماليّا. أو شماليّة عنها، فيقع الظلّ
جنوبيّا وقت كونها ظاهرة على دائرة نصف النهار. و أمّا ما كان عرضه مساو للميل
الأعظم، فالشمس فيه تسامت رؤوس أهله في السنة مرّة وقت بلوغها نقطة الانقلاب
الصيفي، و هو أطول أيّام السنة.
فحينئذ يعدم الظلّ بالكليّة وقت كونها على الدائرة و من خطّ الاستواء، و هو الموضع المحاذي لمنطقة الفلك الاعظم المسمّاة معدل النهار الى ما لا عرض له، أو له عرض أقلّ من الميل كلّه ذو ظلّين، تارة الى الجنوب، و اخرى الى الشمال، ففي هذه البقاع يعدم الظلّ يومين من أيّام السنة عند مسامتة الشمس رؤوس أهلها صاعدة و هابطة.
قوله: و بعده يسمّى فيئا.
هذه تسمية مستحدثة لم تكن في أزمنة الائمّة عليهم السّلام، لأنّ في كثير من الأخبار سمّي هذا الظلّ فيئا، منه خبر سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللّه
[١] ينعدم: خ ل.