مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥١ - ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار
الغيوم السّوافك، و علمت ما في البرّ و البحر، و ما تسقط من ورقة في الظّلمات الحوالك، يا سميع يا بصير، يا برّ يا شكور، يا غفور يا رحيم، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور، يا من له الحمد في الأولى و الآخرة، و هو الحكيم الخبير، أسألك سؤال البائس الحسير، و أتضرّع إليك تضرّع الضّالع الكسير، و أتوكّل عليك توكّل
______________________________
أقول: لا مجال له و كثير من الأخبار الصحيحة و الموثّقة صريحة فيما ادّعاه السيّد،
و قد ذكرنا نبذة منها في بعض رسائلنا، مع ايمائنا هنالك الى أنّها غير قابلة الصرف
و التأويل، فليطلب من هناك.
قوله ٧: أسألك سؤال البائس الحسير الى آخره.
السؤال: إمّا منصوب بنزع الخافض، أي: أسألك كسؤاله فانّه أكثر سؤالا، أو أحقّ اجابة، و عليه فقس البواقي. أو مرفوع على الاستئناف، كأنّه قيل: أيّ نحو من السؤال قال، سؤال البائس اسم من بئس يبأس بؤسا إذا افتقر و اشتدّت حاجته.
و في صحيحة أبي بصير عن سيّدنا أبي عبد اللّه ٧: الفقير الذي لا يسأل الناس، و المسكين أجهد منه، و البائس أجهدهم[١].
و الحسير المعيى، فعيل بمعنى المفعول أو الفاعل، من حسر إذا أعيا و تعب.
و التضرّع: التذلّل و المبالغة في السؤال و الرغبة، يقال: تضرّع إذا خضع و ذلّ.
و الضالع من أثقله حمله، و منه ما في عهد سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه
[١] فروع الكافي ٣: ٥٠١، ح ١٦.