مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٠ - ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار
و الساعة الرابعة: من ارتفاع النهار إلى الزوال، و هي لسيّد العابدين ٧، و تدعو فيها بهذا الدعاء:
اللّهمّ أنت الملك المليك المالك، و كلّ شيء سوى وجهك الكريم هالك، سخّرت بقدرتك النّجوم السّوالك، و أمطرت بقدرتك
______________________________
أي: أمدّ كنّ يدا بالعطاء، و اللّه تعالى لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما
بأنفسهم، و الدعاء لعدم تغيير المسبّب دعاء لعدم تغيير السبب.
و القرب و البعد بالاضافة اليه تعالى لما لم يكونا مكانيا مسافيا، لاستحالة التحيّز عليه، فلا بدّ من صرفه الى القرب من رضوانه و ثوابه و جنانه بالطاعات و العبادات، و البعد عنه بالمعاصي و السيئات.
قوله: سخّرت بقدرتك.
في نهاية ابن الأثير: التسخير التكليف و الحمل على الفعل بغير اجرة[١].
و في القاموس: سخره كمنعه كلّفه ما لا يريد و قهره[٢].
و هذا يدلّ على أنّ حركات الكواكب غير إراديّة، و يؤيّد ما قاله المرتضى علم الهدى في بعض مسائله: لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك و ما يشتمل عليه من الكواكب، و انّها مسخّرة مدبّرة مصرّفة، و ذلك معلوم من دين رسول اللّه ٦، و ذكر نحو ذلك في ملحقات الغرر و الدرر.
قيل: و للبحث في دعوى الاجماع و العلم بذلك من الشريعة مجال.
[١] نهاية ابن الاثير ٢: ٣٥٠.
[٢] القاموس المحيط ٢: ٤٦.