مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٢ - ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار
الخاشع المستجير، و أقف ببابك وقوف المؤمّل الفقير، و أتوسّل إليك بالبشير النّذير، و السّراج المنير، محمّد خاتم النّبيّين، و ابن عمّه أمير
______________________________
الى الأشتر النخعي: و اردد الى اللّه و رسوله ما يضلعك من الخطوب، و يشتبه عليك من
الامور[١].
أي: يثقلك من ضلع بالكسر ضلعا بالتحريك، و أمّا ضلع بالفتح ضلعا بالتسكين فهو
بمعنى الميل.
و المستجير المستنقذ و المستعيذ، أي: من يطلب منك أن تنقذه من المهالك، أو العذاب، أو تحبيره من أن يظلم.
و شبّه الأسباب التي بها يتوصّل الى مغفرة اللّه و فضله و احسانه و جوده و امتنانه بالباب، فانّه و إن كان في الأصل مدخل الشيء، إلّا أنّه تجوّز فيه و استعمل فيما يتوصّل به الى الشيء، و منه «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» يعني به يتوصّل اليه، ففي الكلام استعارة مكنية و ترشيح، أو شبّه المخاطب جلّ طوله بالمنعم الجواد المحسن الكريم، فأثبت له الباب لطلب الطالبين و وقوف الواقفين و دخول الراغبين، ليستفيضوا من كرمه و ينتفعوا من نعمه جلّت نعماؤه و عظمت آلاؤه.
قوله ٧: و السراج المنير الى آخره.
السراج معروف، و يقال له النبراس أيضا، و هو المشبّه به، و هذا تشبيه للمعقول بالمحسوس.
فان قلت: المشبّه به واجب أن يكون أقوى و أزيد في وجه الشبه من المشبّه.
قلت: يجوز عند ارادة الجمع بين الشيئين في أمر كمطلق اللون مثلا
[١] نهج البلاغة: ٤٣٤.