مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١١ - ما يختص بتعقيب الصبح
خلقا جديدا، و نحن في عافية بمنّه وجوده و كرمه، مرحبا بالحافظين.
و التفت إلى يمينك و قل:
و حيّا كما اللّه من كاتبين و شاهدين.
و التفت إلى شمالك و قل:
اكتبا رحمكما اللّه: بسم اللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أشهد أنّ السّاعة آتية لا
______________________________
قوله:
مرحبا بالحافظين.
أي: لقيتما رحبا وسعة.
و قيل: معناه رحّب اللّه بكما مرحبا، فجعل المرحب موضع الترحيب.
و في الخبر: انّ لكلّ انسان معه ملكين بين كتفيه، قلمهما لسانهما و دواتهما فمهما، و مدادهما ريقهما و صحيفتهما فؤادهما، فيكتبان عمله إلى موته[١].
قوله: اكتبا رحمكما اللّه.
ورد في بعض الأخبار أنّ لكلّ انسان معه ملكان: أحدهما عن يمينه، و الآخر عن يساره، أمّا الذي في يمينه فيكتب الحسنات من غير إذن صاحبه، و أمّا الذي في يساره فيكتب السيئات، و لا يكتبها إلّا بشهادة صاحبه، و إن قعد قعد أحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره، و إن مشى يمشي أحدهما خلفه و الآخر أمامه، و إن نام نام أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجله.
و في رواية: خمسة أملاك: ملكان بالليل، و ملكان بالنهار، و ملك لا يفارق في وقت من الأوقات، و ذلك قوله تعالى «لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ
[١] بحار الانوار ٥٩: ١٨٦، ح ٣٢.