مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٣ - فصل تعقيب الصلاة و ما يستحب أن يقال فيه
المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء و ارغب إليه في المسألة يعطك[١].
و روى شيخ الطائفة في التهذيب- بسند صحيح- عن الصادق ٧
______________________________
التعب، أي: لا تشتغل بعد الصلاة بالراحة[٢]، مثل النوم و الأكل، و عدم
الاشتغال بشيء بل اشتغل بالعبادة و أوصل بعضها ببعض، و لا تخل وقتا من أوقاتك
فارغا لم تشغله بعبادة، فيكون المراد التعقيب، و هو الدعاء بعد الصلاة.
و عن أبي عبد اللّه ٧: هو الدعاء في دبر الصلوات و أنت جالس[٣].
فيكون اشارة إلى استحباب التعقيب، كما هو المشهور و المجمع عليه، و هو الاشتغال بعد الفريضة بالدعاء و المسألة، كما تدلّ عليه الأخبار من الخاصّة و العامّة.
قال الجوهري: التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة[٤]. و ينبغي ايقاعها بعد الفريضة قبل الاشتغال بشيء حتّى النافلة في صلاة المغرب، و تدلّ عليه الأخبار بخصوصها، فما ورد من فعلها قبل الكلام و تعجيلها، فالمراد غير التعقيب، كما صرّح به في رواية في الفقيه[٥]، و سيأتي في كلام الشيخ أيضا.
و ينبغي أن يكون على هيئة الصلاة، كما تشعر به الآية و تدلّ عليه الأخبار، و قاله بعض الأصحاب، حتّى بالغ في الذكرى[٦] أنّه يضرّ بالتعقيب جميع
[١] مجمع البيان ٥: ٥٠٩.
[٢] مجمع البيان ٥: ٥٠٩.
[٣] نفس المصدر.
[٤] صحاح اللغة ١: ١٨٦.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢١، برقم: ٦٦٥.
[٦] الذكرى: ٢١٠.