مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٤ - فصل تعقيب الصلاة و ما يستحب أن يقال فيه
ما يضرّ بالصلاة. و الظاهر أنّ المراد به المبالغة و نقص الفضيلة، و الّا فالدعاء مستحبّ على كلّ هيئة.
و ورد في الحديث[١] أنّه معقّب ما دام متطهّرا و إن خرج عن مصلاه الى قضاء حوائجه.
هذا و في تفسير القمّي: إذا فرغت من حجّة الوداع، فانصب أمير المؤمنين ٧. و روي عن أبي عبد اللّه ٧: «فَإِذا فَرَغْتَ» من نبوّتك «فَانْصَبْ» عليّا «وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» في ذلك[٢].
و في الكافي عنه ٧: فاذا فرغت فانصب علمك و أعلن وصيّك[٣].
و المستفاد من هذه الأخبار أنّه بكسر الصاد من النصب بالسكون بمعنى الرفع و الوضع، يعني: إذا فرغت من أمر تبليغ الرسالة فانصب علمك بفتح اللام، أي: ارفع علم هدايتك للناس، وضع من يقوم به خلافك موضعك، يكون قائما مقامك بتبليغ الأحكام و هداية الأنام.
و في الكشّاف: و من البدع ما روي عن بعض الرافضة أنّه قرأ فانصب بكسر الصاد، أي: فانصب عليّا للامامة، و لو صحّ هذا للرافضي لصحّ للناصبي أن يقرأه هكذا و يجعله أمرا بالنصب الذي هو بغض علي و عداوته[٤].
و فيه أنّ نصب الخليفة بعد تبليغ الرسالة أو الفراغ من العبادة أمر معقول، بل واجب لئلّا يكون الناس بعده في حيرة و ضلالة، فصحّ أن يترتّب عليه.
و أمّا بغض علي ٧ و عداوته، فما وجه ترتّبه على تبليغ الرسالة، أو الفراغ من العبادة؟ على أنّ كتب العامّة مشحونة بذكر محبّته صلّى اللّه عليه
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٣٢٠.
[٢] تفسير القمي ٢: ٤٢٨- ٤٢٩.
[٣] اصول الكافي ١: ٢٩٤.
[٤] الكشاف ٤: ٢٦٧- ٢٦٨.