محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦ - الخطبة الثانية
وأخرى، وبين موكب وآخر، وبين قرية وأخرى فلنستفت الإمام الحسين عليه السلام في كل مشاكلنا، وليس لنا أن ندع الهوى يفتينا.
حين يفتينا الهوى، وتفتينا العصبية فسنكون مُزقاً، سنكون أشلاءاً، وسنكون نُتفاً بلا وجود قوي، بلا كيان قادر على صنع الخير في الأرض.
وعلينا مسؤولية الحفاظ على الجانب الخلقي في المواكب وتنقية أجوائها من الشوائب الشيطانية، وتنزيهها عن عبث العابثين وسقوط الساقطين، وهذا يتطلّب الإشراف والمراقبة بالدرجة الكافية لما قد يحدث من مخالفات غير لائقة تؤثر على أجواء الطهر والفضيلة والشرف والعفاف التي يجب أن تتمتع بها المواكب.
ولهذا الغرض ينبغي للشباب المؤمن من مختلف المناطق أن يشارك في الهيئة الأخلاقية للمواكب في المنامة بما يسدُّ حاجة الهيئة للتغطية البشرية المطلوبة لمعالجة الوضع الخلقي في مواكب العاصمة، لقلة العناصر المطلوبة عن حدّ الحاجة في هذا المجال.
نداءٌ كم يسعدني أن يأخذ تفعيله على أيدي الشباب الغيارى.
حادثة المطار
هذه القضية منذ بداياتها على يد السلطة كانت مزعجة ومقلقة، وهي لا زالت كذلك بذيولها وتوابعها، وفي مقدمة ذلك بقاء الموقوفين مدة طويلة في السجن وهو كبير في نفسه، ومؤلم بما يمثّله من بؤرة للتوتر المستمر التي تغذي تواصل الأحداث السيئة بصورة تحمل معها إرباكات كثيرة كبيرة منذرة.
واستمرار الفعل وردّ الفعل، والتحدي والتحدي المضاد، واستعمال القوة المفرطة لأكثر من مرة على يد قوات السلطة كما حدث في أجواء المحكمة في الإثنين الماضي حيث أُطلق