محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥ - الخطبة الثانية
٢) في الإطار العام
أ. لا طرح لما يُفرِّق بين المسلمين من سبٍّ وشتم ومهاجمات لطائفة من المسلمين ومقدساتها.
ب. والإمام عليه السلام للأمة كلّ الأمة بل للعالم كلِّ العالم. وهكذا هم شيعته الذين يعون معنى التشيع، ويعيشون حقيقة التشيع، وهمهم همُّ التشيع، ورؤيتهم رؤية التشيع، ورسالتهم رسالة التشيع. فليفهم ذلك كل المسلمين وكل العالم. ولنُفهِم ذلك أيضاً كل المسلمين وكل العالم من خلال الكلمة الهادية الموزونة، ومن خلال الموقف الرسالي الصادق.
ج. وما قدّمته ثورة الإمام الحسين عليه السلام من هدى ووعي، وصوابية موقف، ومثل رائع للروح التضحوية، وإنقاذ للضمير، وزاد كبير آخر للحياة الحرة العزيزة الرشيدة إنما قدّمته للمسلمين جميعا، قد استهدفت بعطائها العالم كلّه. وهذا ما يجب أن نحمل وعيه ورسالته للعالم.
كيف نستقبل المحرم؟
- علينا أن نستقبل المحرم باحتراق فؤاد للإسلام كما كان الحسين عليه السلام محترق الفؤاد للإسلام، وأن نستقبله بوعي إسلامي كبير، وبإرادة إيمانية حيّة، وبروح للبذل السخي في سبيل الله تبارك وتعالى.
هناك بذلٌ يُدخلك النار، وبذل يدخلك الجنة، اختر الثاني على الأول، والأول بذل ينطلق من روح البطر، ومن روح المباهاة والتفاخر الجاهلي، والبذل الثاني هو من سنخ وطبيعة بذل الحسين عليه السلام الذي كان خالصا لوجه الله الكريم.
- أخوتي الكرام، أخواتي المؤمنات تنشأ مشاكل اجتماعية، وخلافات بين حسينية