محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧ - الخطبة الثانية
الرصاص المطاطي في ظهور المسالمين الذين لم تبدُ منهم أي مخالفة قانونية وبكثافة يمثل خطرا جديا على الوضع الأمني، والوضع الشامل، وعلى حرمة الإنسان وكرامته وقيمته الإنسانية في هذا الوطن العزيز.
وإنه يمثل في عدد من موارده كالمورد المذكور انتهاكاً صارخاً للقانون، وتجاوزا كبيرا لمقتضيات ضبط الأمن.
وموقفنا من مُجمل الوضع الآخذ في الارتباك والتدهور هو المطالبة الجادة القوية بإطلاق سراح الموقوفين نزعاً لفتيل الأزمة، وتوقّياً من تفاقم الأحداث كما ننادي بتوقف كل التداعيات لقضية المطار، والعدول نهائيا إلى لغة الحوار والتفاهم، والنأي عن لغة المواجهات والتحدي والتحدي المضاد، والعمل على اعتماد مخارج جدية وفاعلة من الوضع الشائك لكل الملفات الساخنة تتسم فعلا وبقوة بالروح الإصلاحية الصادقة، وتكون قادرة على جمع كل الأطراف على طريق البناء الصالح لهذا الوطن الكريم.
رأينا أن تُسد أبواب المناطحة والمغالبة، وتفتح أبواب التعاون على العدل والخير وما ينفع الناس، والحكومة تملك الكثير على هذا الطريق بتفعيل عدد من الخطوات الإصلاحية الملحّة بصورة عاجلة، ومن بينها مسألة الدستور والتجنيس، ونظام الانتخابات، والاستعجال لإطلاق الموقوفين، كما أن المعارضة لا تفتقد القدرة على المساعدة في تخفيف حالة التوتّر، وعدم السماح للوضع بمزيد من التصعيد والغليان.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجا، واكشف كل ما بنا من همٍّ وغمٍّ وكربٍ وضرٍّ، واكتب لنا إلى رضوانك سبيلا سهلة، وخذ بيدنا على طريق طاعتك، وكرّه في نفوسنا