الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٧ - جواب عن السؤال الأصلي (هل الاستصحاب مسألة أصوليّة أو قاعدة فقهيّة؟)
بعض الأصولِیِّین (١).
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله: الحجّيّة إمّا بمعنى الوساطة في الإثبات أو الوساطة في التنجّز؛ فهي تعمّ الواسطة في إثبات الواقع عنواناً و اعتباراً و الواسطة في إثبات الواقع أثراً و تنجّزاً؛ فتعمّ مطلق المنجّزيّة و المعذّريّة. و يدخل البحث عن منجّزيّة الاحتمال و معذّريّة الجهل في المسائل الأصوليّة (٢).
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «يمكن أن يقال بأنّه (٣) هو القواعد الآليّة التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الکلّيّة الفرعيّة الإلهيّة أو الوظيفة العمليّة؛ فيخرج بالآليّة القواعد الفقهيّة؛ فإنّ المراد بها كونها آلةً محضةً و لا ينظر فيها؛ بل ينظر بها فقط. و القواعد الفقهيّة ينظر فيها؛ فتكون استقلاليّةً، لا آليّةً» (٤).
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «لازم هذا الکلام (٥) كون الأصول العمليّة الجارية في الشبهات الموضوعيّة من المسائل الأصوليّة؛ مثل الأصول العمليّة الجارية في الشبهات الحكميّة- كما هو الحقّ في المسألة- إذ لا دليل للتفكيك بينهما» (٦).
القول السادس: الاستصحاب قاعدة فقهيّة؛
كما ذهب إليه بعض الأصولِیِّین (٧).
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «على القول باختصاص حجّيّة الاستصحاب بالشبهات الموضوعيّة و عدم حجّيّته في الأحكام الکلّيّة الإلهيّة- كما هو المختار- فالبحث عنه يرجع
-----------------
(١) . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٩١- ٩٢ و٩٧.
(٢) . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٦- ١٧ (التلخِیص و التصرّف).
(٣) . أي: علم الأصول.
(٤) . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٩.
(٥) . کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله.
(٦) . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٩٧.
(٧) . نتائج الأفكار في الأصول٦: ١٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦.