الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٢ - القول الخامس مفاد بعضها قاعدة الطهارة و الحلّیّة و مفاد بعض آخر هو استصحاب الطهارة
غاية واحدة» (١).
القول الرابع: المفاد هو حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في وجود الرافع و الشكّ في رافعِیّة الموجود (٢)
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الإنصاف أنّه لا يفهم من تلك الأخبار الخاصّة إلّا حجّيّة الاستصحاب في ما إذا شكّ في وجود الرافع- كما هو موردها- أو شكّ في رافعيّة الشيء من جهة الاشتباه الخارجيّ- كالرطوبة المشتبهة الواقعة على الثوب- و أمّا غيرهما فلا» (٣).
القول الخامس: مفاد بعضها (٤) قاعدة الطهارة و الحلِّیّة (٥) و مفاد بعض آخر (٦) هو استصحاب الطهارة (٧)
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «الأولى حملها (٨) على إرادة الاستصحاب و المعنى أنّ الماء المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتّى تعلم ... أي: مستمرّ طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له، سواء كان الاشتباه و عدم العلم من جهة الاشتباه في الحكم، كالقليل الملاقي للنجس و البئر أم كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي؛ كالشكّ في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه» (٩).
-----------------------
(١) . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٠٧.
(٢) . الحاشية على استصحاب القوانين: ٢١٦.
(٣) . الحاشية على استصحاب القوانين: ٢١٦.
(٤) . موثّقة عمّار (كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ) و صحِیحة حمّاد بن عثمان (الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ) و رواِیة مسعدة بن صدقة (كُلُّ شَيْءٍ هُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ بِعَيْنِهِ)
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٧٢- ٥٧٣ (الظاهر). و فِیه لفظ الرواِیة: (کلّ شيء طاهر حتِّی تعلم أنّه قذر).
(٦) . موثّقة عبد الله بن بکِیر (إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَتَوَضَّأْ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ).
(٧) . فرائد الأصول٢: ٥٧٣- ٥٧٤ (الأولِی). و فِیه لفظ الرواِیة: الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس. و هو الاشتباه و صحِیحها مرّ آنفاً.
(٨) . صحِیحة حمّاد بن عثمان.
(٩) . فرائد الأصول٢: ٥٧٤.