الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٠ - إشکال في کلام صاحب الفصول (إشکال في القول الثالث)
و ثالثاً: أنّ للاستصحاب أقساماً مختلفة و تلك الموارد مختصّة ببعض الأقسام، فإن سلّم ثبوت الحجّيّة، فتختصّ بتلك الموارد.
أقول: إذا ادّعى المستدلّ حصول الظنّ من اجتماع الإيماءات المفهومة من الدلالات اللفظيّة لتلك الأخبار، فلا يمكن أن يقال في مقابله، إلّا أنّ العهدة على المدّعي» (١).
القول الثالث: المفاد هو قاعدة الطهارة و الاستصحاب معاً (٢)
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «إعلم أنّ الروايتين الأوليين (٣) تدلّان على أصلين: الأوّل: أنّ الحكم الأوّلي للمياه أو الأشياء هو الطهارة و لو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة و هذا لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب و إن تعلّق به جملة من أحكامها. الثاني: أنّ هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة و هذا من موارد الاستصحاب و جزئيّاته؛ ثمّ قضيّة عمومهما عدم الفرق بين الشكّ في عروض المنجّس أو بتنجيس العارض أو العلم بالعروض و اشتباه مورده بين أفراد غير محصورة؛ لأنّ الظاهر من العلم هو العلم التفصيليّ أو الإجماليّ الذي يكون قريباً إليه، كما في الشبهة المحصورة و لو بمساعدة الشهرة و ما دلّ على إراقة الإناءين المشتبه طاهرهما بغيره و نحو ذلك؛ فالروايتان تدلّان على حجّيّة الاستصحاب في الموارد الثلاثة» (٤).
الآراء في ما نسب إلِی صاحب الفصول
الرأي الأوّل: المفاد هو قاعدة الطهارة و الاستصحاب معاً (٥)
الرأي الثاني: المفاد هو الطهارة الواقعِیّة و الظاهرِیّة (٦)
إشکال في کلام صاحب الفصول (إشکال في القول الثالث)
-------------------------
(١) . الحاشية على استصحاب القوانين: ٢١٥- ٢١٦.
(٢) . ظاهر الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٣.
(٣) . موثّقة عمّار و صحِیحة حمّاد بن عثمان.
(٤) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٣.
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٧٢؛ منتهِی الوصول: ٥٨.
(٦) . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣:- ١٠٦.