الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٦ - کلمات بعض الأصولیّین بعد إتیان روایات الحلّیّة و الطهارة
و قال رحمه الله في موضع آخر: «هذه جملة من الأخبار الواردة في ثبوت الاستصحاب في مواضع مخصوصة. و الأخبار الأخر أيضاً كثيرة. و لا يخفى أنّ من تظاهرها (١) و تعاضدها يحصل الظنّ التامّ بالمطلوب» (٢).
إشکال و دفع
الإشکال
هذه الأخبار الأخيرة إنّما تدلّ على حجّيّة الاستصحاب في مواضع مخصوصة؛ فلا تدلّ على حجّيّته على الإطلاق (٣).
دفع الإشکال
قال الفاضل التونيّ رحمه الله: «الحال على ما ذكرت من ورودها في موارد مخصوصة، إلّا أنّ العقل يحكم من بعض الأخبار الدالّة على حجّيّته مطلقاً و من حكم الشارع به في مواضع مخصوصة كثيرة- كحكمه باستصحاب الملك و جواز الشهادة به، حتّى يعلم الرافع و البناء على الاستصحاب في بقاء الليل و النهار و عدم جواز قسمة تركة الغائب و لو مضى زمان يظنّ عدم بقائه و عدم تزويج زوجاته و جواز عتق العبد الآبق من الكفّارة، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرةً- بأنّ الحكم في خصوص هذه المواضع بالبناء على الحالة السابقة ليس لخصوص هذه الموانع، بل لأنّ اليقين لا يرفعه إلّا يقين مثله» (٤).
تنبِیه
إنّ الأمور التي سبقت في رواِیات قاعدة الطهارة و الأقوال فِیها و الإشکالات علِیها و أجوبتها، تجري في رواِیات أصالة الحلِّیّة طابق النعل بالنعل، فلا ِیحتاج إلِی تکرارها.
کلمات بعض الأصولِیِّین بعد إتِیان رواِیات الحلِّیّة و الطهارة
------------------
(١) . الصحِیح: تظافرها.
(٢) . جامعة الأصول: ٢٠٧ (التلخِیص).
(٣) . المنقول في الوافية في أصول الفقه: ٢٠٧- ٢٠٨.
(٤) . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٨.