الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٣ - القول الثاني الروایة دلیل علی حجّیّة استصحاب الطهارة فقط
مشكل جدّاً» (١).
و قال بعض الأصولِیِّین: «الإنصاف أنّها من الروايات الخاصّة التي لا يستفاد منها العموم و لو سلّمنا ظهور التعليل الوارد فيها في العموم إلّا أنّه مختصّ أيضاً بباب الطهارة و النجاسة و يشكل التعدّي عنه إلى غيره؛ فالأولى جعلها مؤيّدةً للمقصود» (٢).
و قال بعض الأصولِیِّین: «الرواية خاصّة بباب الطهارة و إلغاء الخصوصيّة يحتاج إلى دليل» (٣).
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة لحجِّیّة الاستصحاب الذي ثابتة حجِّیّته ببناء العقلاء.
و منها: موثّقة عبد الله بن بکِیر
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (٤) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ (٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ (٦) عَنْ أَبِيهِ (٧) قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام : «إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَتَوَضَّأْ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ» (٨).
إستدلّ بها بعض الأصوليّين (٩).
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله: «هذه الروايات و إن وردت في الموارد الخاصّة إلّا أنّ
-----------------------
(١) . دراسات في علم الأصول٤: ٤٦.
(٢) . أنوار الأصول٣: ٣١٠- ٣١١.
(٣) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٨.
(٤) . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري.
(٥) . القصباني.
(٦) . عبد الله بن بکِیر بن أعِین: فطحيّ ثقة من أصحاب الإجماع.
(٧) . بکِیر بن أعِین الشِیباني.
(٨) . الکافي٣: ٣٣، ح ١. (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
(٩) . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٦ و ٢٠٨؛ الفوائد الحائريّة: ٢٧٧- ٢٧٨؛ جامعة الأصول: ١٨٣ (الاستدلال) ١٨٩ (الرواِیة)؛ مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣٠؛ ضوابط الأصول: ٤١١؛ نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٦٦؛ أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه: ٨١.