الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٧ - تأیید الإشکال الثاني
جعل الغاية للطهارة الواقعيّة لازمه استمرار الواقعيّة منها في زمن الشك، لا الظاهريّة. و يرجع حينئذٍ إلى تخصيص أدلّة النجاسات و المحرّمات الواقعيّة؛ فتكون النجاسات و المحرّمات في صورة الشكّ فيهما طاهرةً و حلالاً واقعاً و هو كما ترى باطل لو لم يكن ممتنعاً.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الجمع بين الحكم الواقعيّ و القاعدة و الاستصحاب ممّا لا يمكن؛ فلا بدّ من إرادة واحدة منها و معلوم أنّ الروايات ظاهرة في قاعدة الطهارة» (١).
ردّ الإشکال الأوّل
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «التحقيق أنّ ما ذكره ... ليس بتام؛ إذ المفروض جعل الشارع القاعدة الکلّيّة بلفظ «كلّ» المضاف إلى لفظ «شيء» بقوله: «كلّ شيء طاهر»، فإن قام الدليل الشرعيّ على نجاسة شيء، فهو خارج عن عموم القاعدة بعنوان التخصيص. و إن لم يقم دليل عليهما، فهو باقٍ تحت عموم قوله: «كلّ شيء طاهر» و في الموارد المشكوكة نرجع إلى عموم القاعدة؛ نظير ما ذكره صاحب الکفاية قدس سّره في مقام الجمع بين العامّ و الخاصّ بالفرق بين الإرادة الجدّيّة و الإرادة الاستعماليّة؛ فما ذكره قدس سّره ليس بوارد على كلام صاحب الکفاية قدس سّره» (٢).
تأِیِید الإشکال الثاني
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «الحقّ أنّ هذا الإشكال وارد و غير قابل للرد» (٣).
ردّ الإشکال الرابع
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «الإنصاف أنّ بين صدر كلامه و ذيله نوع من التهافت؛ فإنّ ظاهر كلامه في الصدر عدم دلالة الروايات على قاعدة الطهارة؛ لعدم إمكان جعل الغاية للحكم المغيّا بها ذاتاً و صريح قوله في الذيل بأنّ الروايات ظاهرة في قاعدة الطهارة؛ مع
-------------------
(١) . الاستصحاب: ٦١- ٦٣ (التلخِیص).
(٢) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤٦- ١٤٧.
(٣) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤٧.