الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣١ - الإشکال الثاني (ثلاث إشکالات)
أنّه بغايته دلّ على الاستصحاب [١].
إشکالان في القول الثالث
الإشکال الأوّل
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «توهّم اختصاص الصدر بالقاعدة و كون الاستصحاب مستفاداً من الذيل الدالّ على الاستمرار، فتكون الرواية دالّةً عليهما معاً، غير ممكن؛ إذ مع فرض أنّ الذيل و هو قوله علِیه السّلام : «حتّى تعلم» قيد لموضوع القاعدة و داخل في هويّته، كيف يمكن جعله غايةً لاستمرار الحكم الثابت له! نعم، لو كانت العبارة أنّ كلّ شيء مشكوك طاهر و هو مستمرّ إلى زمان العلم بالنجاسة، لأمكن استفادة الاستصحاب منها أيضاً؛ لکنّه غير ما ورد في الرواية؛ فالظاهر عدم إمكان حمل الروايات على الاستصحاب؛ فإنّ قوله علِیه السّلام : «حتّى تعلم» و إن كان ظاهراً في كونه غايةً للإستمرار، إلّا أنّ ظهور الصدر في أنّه في مقام إثبات الحكم بالطهارة ابتداءً للمشكوك- لا أنّه في مقام الحكم باستمرار ما ثبت طهارته- أقوى منه؛ فيكون ظهور الصدر صارفاً عن ظهور كلمة «حتّى» في الغائيّة إلى جعل الذيل مقوّماً للموضوع» [٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا تنافي بِین الصدر و الذِیل؛ فِیمکن استفادة کلِیهما من الرواِیة، کما سبق تفصِیله.
الإشکال الثاني (ثلاث إشکالات)
قال بعض الأصولِیِّین: «يلاحظ عليه بأمور: الأوّل: أنّ ظهور الحديثين [٣] في جعل الطهارة أو الحلّيّة الواقعيّتين إنّما يتمّ فيما إذا كان العنوان الأوّليّ موضوعاً للحكم؛ كما إذا قال: «الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر» فالموضوع طبيعة الماء و يناسبها جعل الطهارة الواقعيّة، لا فيما إذا أخذ العنوان المبهم كلفظ الشيء الفاقد لذلك الظهور؛ بل يمكن أن
[١] . كفاية الأصول: ٣٩٨ (التلخِیص و التصرّف).
[٢] . أجود التقريرات٢: ٣٧٦.
[٣] . «کلّ شيء نظِیف [طاهر]...» و «کلّ شيء لك حلال...».