الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٠ - القول الأوّل إنّ الصدر بصدد إفادة قاعدة الطهارة (الحکم الظاهري) و الذيل بصدد إفادة الاستصحاب
إختلف الأصولِیّون في أنّ هذه الطهارة واقعيّة أو ظاهريّة؟ و على فرض كونها ظاهريّةً هل هي من باب تطبيق قاعدة الطهارة، أو من باب تطبيق الاستصحاب أو هما معاً أو من باب تطبِیق استصحاب الطهارة؟
إحتمال معانٍ ثلاث في موثّقة عمّار
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله: «إنّ قوله علِیه السّلام : «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» يحتمل معاني (١) ثلاثة:
المعنِی الأوّل: كلّ جزئيّ حقيقيّ من الأشياء علم طهارته سابقاً واقعاً أو شرعاً، فهو محكوم بطهارته [منطبق علِی الشبهة الموضوعيّة] (٢).
المعنِی الثاني: كلّ جزئيّ حقيقيّ لم يعلم أنّه هل هو من الأشياء التي اتّصفت بالنجاسة بسبب ملاقاتها للنجاسة، أم من الأشياء الباقية على طهارتها، فيحكم بكونه من الأشياء الباقية على الطهارة حتّى يعلم أنّه من الأشياء التي اتّصف بالنجاسة، كما لو اشتبه الثوب المتنجّس بالثوب الطاهر [منطبق علِی الشبهة الموضوعيّة] (٣).
المعنِی الثالث: كلّ مجهول الحكم بكلّيّته و بشخصه جميعاً المحتمل لأن يكون حكمه حكم الأعيان النجسة بالذات، أو حكم الأعيان الطاهرة بالذات، فهو طاهر حتّى تعلم أنّه نجس [منطبق علِی الشبهة الحكميّة] (٤).
نقول: إنّ انطباق الرواية بالمعنى الأوّل على الاستصحاب ظاهر و كذلك على المعنيين الأخيرين و لكنّهما يرجعان إلى استصحاب حال العقل و هو البراءة الأصليّة» (٥).
هنا أقوال:
القول الأوّل: إنّ الصدر بصدد إفادة قاعدة الطهارة (الحکم الظاهري) و الذيل
-----------------
(١) . الصحِیح: معانٍ.
(٢) . الزِیادة منّا.
(٣) . الزِیادة منّا.
(٤) . الزِیادة منّا.
(٥) . قوانين الأصول (ط. ج) ٣: ١٤٩ و ١٥٢- ١٥٣ (التصرّف).