الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٠ - تذنیب في الروایات التي أشار إلیها المحقّق الخراساني
بالآخر» عبارات شتّى بمعنى واحد» (١).
ِیلاحظ علِیه: أنّ الِیقِین بالنسبة إلِی خروجه لازم أِیضاً.
الإشکال الخامس
قال بعض الأصولِیِّین: «يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّه لا وجه لجعل هذه الروايات قرينةً على تفسير هذه الرواية؛ إذ ليست مجملةً حتّى نستعين بها في رفع إجمالها و ذكر صاحب الوسائل الجميع في باب واحد لا يضفي عليه الظهور. و لو أراد الإمام علِیه السّلام من قوله: «اليقين لا يدخل فيه الشكّ» ما استظهره المحقّق الخراسانيّ رحمه الله من لزوم تحصيل اليقين حتّى يصام و أنّ الشكّ لا يكفي، يلزم أن تكون العبارة غير وافية بمقصدها، بخلاف ما لو حمل على الاستصحاب؛ فيكون مفاده: «اليقين السابق لا يدخله الشك، فعليك البقاء عليه».
و ثانياً: لا منافاة بين القاعدتين؛ أي: قاعدة استصحاب الشهر السابق و قاعدة لزوم تحصيل اليقين بكون اليوم من شهر رمضان أو من شوّال؛ لأنّ الأوّل دليل الثاني؛ فلا غرو (٢)في أن تتكفّل هذه الرواية لبيان سبب مفاد القاعدة الثانية» (٣).
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ قوله في أوّلاً «غِیر وافِیة بمقصدها» ِینافي قوله في ثانِیاً «لا منافاة بين القاعدتين» و لکن قوله في «ثانِیاً» في کمال المتانة.
و ثانِیاً: لم ِیقل المحقّق الخراسانيّ رحمه الله بلزوم تحصيل اليقين حتّى يصام؛ بل قال: إنّه لا بدّ في وجوب الصوم و وجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه (٤).
تذنِیب: في الرواِیات التي أشار إلِیها المحقّق الخراساني (٥)
قال بعض الأصولِیِّین: «قد اعتمد المحقّق الخراسانيّ رحمه الله في هذا على روايات أخرِی
-----------------
(١) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤٢- ١٤٣.
(٢) . أي: لا عَجَبَ.
(٣) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٦.
(٤) . کفاِیة الأصول: ٣٩٧.
(٥) . کفاِیة الأصول: ٣٩٧.