الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٦ - دفع الإشکال
إعراض النجاشيّ عن غمز أحمد بن محمّد بن عيسى، دليل على وثاقته.
نعم، ضعّفه الشيخ في رجاله حيث عدّه من أصحاب الهادي علِیه السّلام و قال: عليّ بن محمّد القاسانيّ ضعيف إصبهاني (١). و لعلّ السبب في تضعيفه غمز إبن عيسى. و لعلّ هذا المقدار يكفي في الاعتماد» (٢).
أقول، أوّلاً: لقد أجاد في جواب عن إشکال في سند الرواِیة.
و ثانِیاً: أنّ الرواِیات بهذا المضمون کثِیرة و لا نحتاج في الاعتماد علِیه إلِی صحّة سند هذه الرواِیة؛ فمحتوِی الرواِیة مقبول عندي.
المبحث الثاني: في دلالة الرواِیة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «الإنصاف أنّ هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب» (٣).
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّ مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ يشرف القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان و أنّه لا بدّ في وجوب الصوم و وجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه. و أين هذا من الاستصحاب! فراجع ما عقد في الوسائل (٤) لذلك من الباب تجده شاهداً علِیه (٥).
دفع الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین: «الحقّ عدم تمامِیّته لوجهِین: الأوّل: ما قلناه سابقاً من أنّ الأصل في العناوِین الفعلِیّة، فالِیقِین في الرواِیة ظاهر في الِیقِین الفعلي. و الِیقِین الفعليّ
-------------------------
(١) . رجال الطوسي ١: ٣٨٨.
(٢) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٤- ٥٥ (التلخِیص).
(٣) . فرائد الأصول٢: ٥٧٠.
(٤) . وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٥) . کفاِیة الأصول: ٣٩٧- ٣٩٨.