الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧١ - إشکال في الاستدلال بالروایة
فالوجه فيه إمّا الحمل على التقيّة و إمّا ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية بإرادة البناء على الأكثر، ثمّ الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة و لا يضرّ بها على تقدير الاستغناء.
نعم يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثّقة بشكوك الصلاة، فضلاً عن الشكّ في ركعاتها، فهو أصل كلّيّ خرج منه الشكّ في عدد الركعات و هو غير قادح.
لكن يرد عليه عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشكّ و لا المتيقّن السابق على المشكوك اللاحق» (١).
دفعان للإشکال
الدفع الأوّل
إنّ حدّ مدلول الاستصحاب أنّك لم تأت بالمشکوکة. و مقتضِی الإطلاق اللفظيّ أو المقاميّ أن ِیؤتِی بها متّصلةً و لکن رواِیات الاحتِیاط بِیّنت کِیفِیّة الإتِیان بالرکعة المشکوکة، فتقِیّد الإطلاق؛ فلا تنافي بِینهما (٢).
الدفع الثاني
لا يخفى ضعف الاحتمال و إن قوّاه الشيخ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد هو البناء على اليقين الموجود الفعلي. و على ما فسّره، ليس اليقين موجوداً و إنّما سيحصّله المكلّف حسب عمله. و ذكر الصدوق الرواية في باب خلل الصلاة لا يثبت لها ظهوراً في هذا المورد (٣).
صرّح بعض الأصولِیِّین بعدم دلالة الرواِیة علِی قاعدة الِیقِین (٤).
-------------------
(١) . فرائد الأصول٢: ٥٦٨- ٥٦٩ (التلخِیص). حاصل کلامه رحمه الله: «المراد
هو وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر و الإتيان بصلاة
مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه». راجع: المحصول في علم الأصول٤: ٥١.
(٢) . المغني في الأصول١: ١٣٦.
(٣) . المحصول في علم الأصول٤: ٥١.
(٤) . أجود التقرِیرات٢: ٣٧١؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٣٨؛ أصول الفقه (الحلّي)٩: ١٠٠؛ الوسيط في أصول الفقه٢: ١٥٦ – ١٥٧.