الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٦ - تنبیه في دلالة الروایة علی حجّيّة الاستصحاب و قاعدة الیقین معاً و عدمها
فيها هو المصلّي الشاك (١).
أجوبة عن الإشکال
الجواب الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «إلغاء خصوصيّة المورد ليس بذاك الوضوح و إن كان يؤيّده تطبيق قضيّة «لا تنقض اليقين» و ما يقاربها على غير مورد؛ بل دعوى: أنّ الظاهر من نفس القضيّة هو أنّ مناط حرمة النقض إنّما يكون لأجل ما في اليقين و الشك، لا لما في المورد من الخصوصيّة و أنّ مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك، غير بعيدة» (٢).
أقول: غِیر بعِیدة؛ بل واضحة بقرِینة سائر الرواِیات، مع وضوح قوله علِیه السّلام : «و لا ِیعتدّ بالشكّ في حال من الحالات».
الجواب الثاني
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّا نفهم الشمول و العموم من ثلاث قرائن:
١- تناسب الحكم و الموضوع.
٢- تعبير الإمام علِیه السّلام بقوله: «لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات».
٣- قرينة خارجيّة و هو اشتراك هذا الحديث مع غير واحد من روايات الاستصحاب في التعبير ب «لا تنقض ...» (٣).
الجواب الثالث
قال بعض الأصولِیِّین: «الأولى أن يجاب بأنّ المتبادر من الرواية أنّ الحكم ثابت لنفس اليقين، لا للمتيقّن و ذلك لأنّ اليقين لاستحكامه و إبرامه، لا ينقض بمثل الشكّ الذي هو شيء رخو غير صلب» (٤).
تنبِیه: في دلالة الرواِیة علِی حجّيّة الاستصحاب و قاعدة الِیقِین معاً و
-------------------------
(١) . المنقول في كفاية الأصول: ٣٩٦.
(٢) . كفاية الأصول: ٣٩٦.
(٣) . أنوار الأصول٣: ٢٩٨- ٢٩٩.
(٤) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٤٦.