الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦١ - إشکال في القول الثالث
و تسليم» (١).
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ مقتضى الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصّة هو الإتيان بالركعة المنفصلة، لا الإتيان بالركعة المتّصلة، حتّى يكون العمل به مخالفاً للمذهب؛ بل في نفس الصحيحة قرينة على أنّ المراد من قوله: «قام و أضاف إليها ركعةً أخرِی»، هي الركعة المنفصلة و هي قوله علِیه السّلام في صدر الصحيحة لبيان حكم الشكّ بين الإثنين و الأربع: «يركع ركعتين بفاتحة الکتاب»، فإنّ تعيين الفاتحة يدلّ على كون المراد ركعتين منفصلتين و إلّا كان مخيّراً بين الفاتحة و التسبيحات؛ بل لعلّ الأفضل الإتيان بالتسبيحات؛ فيكون المراد من قوله علِیه السّلام : «قام و أضاف إليها ركعةً أخرِی» أيضاً هي الركعة المنفصلة؛ لکون هذه الركعة في الشكّ بين الثلاث و الأربع من سنخ الركعتين السابقتين في الشكّ بين الإثنين و الأربع. و في الصحيحة قرينة أخرِی على كون المراد هي الركعة المنفصلة و هي قوله علِیه السّلام : «و لا يدخل الشكّ في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر» فإنّ ظاهر عدم خلط الشكّ باليقين و بالعكس هو الإتيان بالركعة المشكوكة منفصلةً عن الركعات المتيقّنة.
فتلخّص ممّا ذكرنا صحّة الاستدلال بالصحيحة؛ غاية الأمر أنّ مقتضى الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصّة هو الإتيان بالركعة المشكوك فيها منفصلةً» (٢).
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة؛ لأنّه الظاهر من الرواِیة و لو لا هذه الرواِیة، لقلنا بوجوب إتِیان الرکعة متّصلةً بالاستصحاب و الرواِیة دلّت علِی الاستصحاب و لکن مع إتِیان الرکعة منفصلةً و الأصل دلِیل حِیث لا دلِیل و نرفع الِید عن الاستصحاب بمقدار دلالة الدلِیل و لا نرفع الِید عن أصل الاستصحاب؛ لعدم مخالفة الرواِیة لأصل الاستصحاب.
إشکال في القول الثالث
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «لا يكون هذا من قبيل تقييد الإطلاق؛ بل من قبيل صرف
-------------------
(١) . فوائد الأصول ٤ : ٣٦٣- ٣٦٤ (التلخِیص).
(٢) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٤.